كتاب

عندما لا تكفي الشهرة

في عالم يضجُّ بالأضواء والكاميرات، تبدو حياة المشاهير محاطةً بالبريق والسحر. نراهم ناجحين، محبوبين، يتنقَّلون بين المحافل والتكريمات، لكنَّ خلف الكواليس هناك وجه آخر، لا يدركه كثيرون.

العديد من الشخصيَّات العامَّة، سواء كانوا فنَّانين، أو إعلاميّين، أو مؤلِّفين، أو رياضيِّين، يعيشون نجاحًا مهنيًّا لامعًا، لكنَّهم غالبًا ما يفشلون في الحفاظ على علاقات شخصيَّة مستقرَّة. علاقات تنتهي سريعًا، وصداقات تتلاشى، وشعور دائم بعدم الثقة. السبب! أنَّهم يبحثون عمَّن يحبهم لذواتهم، لا لما يملكونه من شهرة أو مال.


في فيلم Notting Hill، جسَّدت جوليا روبرتس، دور ممثِّلة شهيرة تقع في حبِّ رجل بسيط، لكنَّها تخشى ألَّا يراها إلَّا كامرأةٍ مشهورة. المأزق ذاته عبَّر عنه جوني ديب، الذي قال إنَّه لم يجد مَن يحبُّه بصدق، بعيدًا عن صورته العامَّة.

الشهرة قد تكون عبئًا. فالمشهور لا يعرف إنْ كان مَن حوله صادقين، أم منجذبين لبريقه فقط. وهذا لا يقتصر على الحب، بل يشمل الصداقات أيضًا. لذلك، تجد بعض الشخصيَّات العامَّة أكثر تحفظًا من النَّاس العاديِّين. ليس لأنَّهم متعالون، بل لأنَّهم يحاولون حماية ما تبقَّى من خصوصيتهم. ولا يختلف الحال كثيرًا عن أولئك غير المشاهير ممَّن يمتلكون المال. فالبعض لا يقترب منهم إلَّا طمعًا، لا رغبةً حقيقيَّة في قربهم.


ربما كتب الله لكل إنسان موهبةً أو شغفًا، تُنقذه من وحشة العلاقات، وتُنسيه من لم يقدِّره. وهنا يأتي دور العمل، كملاذ من الفراغ العاطفي. فالبعض ينغمس في مشروعاته، لا فقط بدافع الطموح، بل للهروب من شعور لا يريد مواجهته.

ورغم كل شيء، تبقى الشهرة سيفًا ذا حدَّين. قد تمنحك كل شيء... إلَّا من يحبك ببساطة، كما أنت.

* من النافذة:

لا تقلق، ستجد مَن يحبك لشخصك يومًا ما... فقط واصل طريقك، وركَّز على نجاحك الآن.

أخبار ذات صلة

الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق
;
ما بعد كوفيد
حتى في المحلات.. ذابت التخصصات!
فإن هم ذهبت أخلاقهم.. ذهبوا
الجامعة التي تُموّل مستقبلها.. قوة للموارد الذاتية
;
الشخصية السامة
النصافي.. والذكاء الاصطناعي
من الإنسيكلوبيديا إلى HUMAIN.. كيف تغيرت حكاية المعرفة
المربي موسى السليم.. حكاية عطاء في ذاكرة التعليم