منتدى

حج 1447هـ.. ريادة أبهرت العالم وأبطلت زيف الادعاءات

حج 1447هـ.. ريادة أبهرت العالم وأبطلت زيف الادعاءات
تثبتُ المملكةُ العربيَّة السعوديَّة مع كلِّ إشراقة إنجاز جديد، أنَّها تمضي بخطى واثقة وصارمة، نحو الرِّيادة الإقليميَّة والدوليَّة، غير ملتفتة لمنصَّات النَّقد الممنهج، والحملات الإعلاميَّة الموجَّهة، التي تنشط تلقائيًّا عقب كل نجاح وطنيٍّ لافت، يحققه أبناءُ هذا الوطن المعطاء، في ظل الدَّعم والتوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة. ولعل المشهد الأخير لنجاح موسم حجِّ عام 1447هـ يقدِّم دليلًا حيًّا ومتجدِّدًا على هذه الديناميكيَّة المرنة، والكفاءة العالية؛ حيث أدارت المملكةُ هذه التظاهرة الإيمانيَّة المليونيَّة بيُسرٍ وطمأنينةٍ عزَّ نظيرُها في العالم المعاصر، وذلك بالاعتماد على منظومةٍ رقميَّةٍ متطوِّرةٍ، وتقنيات الذكاء الاصطناعيِّ، إلى جانب خططٍ لوجستيَّةٍ متكاملةٍ أبهرت المراقبِينَ الدوليِّين، وجعلت من رحلة ضيوف الرَّحمن تجربةً روحانيَّةً آمنةً وسلسةً وخاليةً من العوائق.
هذا التميُّز المشهود على أرض الواقع، والذي عكسته شاشاتُ التلفاز، ونقلته عدساتُ الحجَّاج أنفسهم، سرعان ما حرَّك الأبواق الخارجيَّة المتربِّصة وأعداء النجاح، الذين سارعُوا -كعادتهم- إلى محاولة التَّشكيك والتَّقليل من حجم الجهود الجبَّارة المبذولة، مدفوعِينَ بأجنداتٍ سياسيَّة موجَّهة وغيرةٍ واضحةٍ من المكانة الرَّفيعة والسَّامية التي تحظى بها المملكةُ كقائدةٍ للعالم الإسلاميِّ وعمق إستراتيجي وروحي له في كل مكان. إنَّ هذه المحاولات البائسة لتشويه الحقائق الناصعة، والتركيز على تضخيم بعض التفاصيل الهامشيَّة، أو الحوادث الفرديَّة المعزولة، لا تنطلق أبدًا من حرص صادق على مصلحة الإسلام والمسلمِينَ، بل هي مجرَّد ضجيج إعلاميٍّ ممجوجٍ وصراخ يستهدف حجب حقيقة الكفاءة السعوديَّة الفائقة في إدارة الحشود البشريَّة الضَّخمة، وتطوير البنى التحتيَّة العملاقة في المشاعر المقدَّسة؛ من طرق، وقطارات، ومستشفيات ميدانيَّة متكاملة توفِّر الرعاية الفائقة للجميع دون استثناء. وغيرها من منظومة الخدمات الشاملة. وأمام هذا السيل المتدفق من الافتراءات والمغالطات، تبرهن المملكةُ دائمًا وأبدًا بأنَّ ردَّها الأقوى والأبلغ على هذه المنصَّات المأجورة لا يكون بالشِّعارات الرنَّانة أو الملاسنات الإعلاميَّة العقيمة، بل يأتي مصاغًا بلغة الأرقام الصَّارمة، والإنجازات الميدانيَّة الملموسة، التي يلمسها الحجيجُ بأنفسهم على أرض الواقع، ويعودُون بها كمشاهداتٍ حيَّةٍ، وشهادات صدق إلى بلدانهم ومجتمعاتهم. فالشجرةُ المثمرةُ العاليةُ هِي التي تظلُّ دائمًا مستهدفةً بالأحقاد، وموجات النَّقد الخارجي المتكرِّرة ليست في حقيقتها سوى انعكاس واضح لعجز تلك الأطراف المتربِّصة، وفشلها الذريع في مواكبة قصَّة النجاح السعوديَّة المستمرَّة والمتصاعدة يومًا بعد آخرَ في شتَّى المجالات والأنشطة التنمويَّة.

وبين هذا وذاك، يبقى شرفُ خدمة الحرمين الشَّريفين ورعاية قاصديهما التزامًا تاريخيًّا ثابتًا، وواجبًا مقدَّسًا تؤدِّيه القيادةُ الرَّشيدةُ، والشعبُ السعوديُ النبيلُ بكل فخر واعتزاز واقتدار؛ لتستمر قافلة العطاء والبناء والتطوير في مسيرتها المباركة الواثقة، تاركةً خلفها زيف الادِّعاءات الباطلة يتلاشى تمامًا، وينصهر أمام شمس الواقع المشرف، وقطار التطوير المستدام الذي لا يتوقَّف أبدًا عن السير نحو القمم، وبلوغ أعلى مراتب المجد والرِّفعة.

أخبار ذات صلة

بعض الناس مثل المرايا
هل الشرح خلل في كتابة الرواية؟
هل الشرح خلل في كتابة الرواية؟
شمولية الطرح ورؤية المستقبل
شمولية الطرح ورؤية المستقبل
مجالس المناطق.. شراكة في التنمية وصوت للمواطن
مجالس المناطق.. شراكة في التنمية وصوت للمواطن
;
حين يكون الله خصم الظالم
حين يكون الله خصم الظالم
العمر لا يقاس بعدد الشموع.. بل بعدد الأحلام
العمر لا يقاس بعدد الشموع.. بل بعدد الأحلام
المملكة.. ثبات يتجاوز المحن
المملكة.. ثبات يتجاوز المحن
جنود الوطن.. سواعد لا تنام وعيون لا تغفل
جنود الوطن.. سواعد لا تنام وعيون لا تغفل
;
الجهل بخطورة الأدوية
الجهل بخطورة الأدوية
بالعزيمة والجد.. نبدأ عامنا الدراسي الجديد
بالعزيمة والجد.. نبدأ عامنا الدراسي الجديد
بين راحة مؤقتة.. وسكينة دائمة
بين راحة مؤقتة.. وسكينة دائمة
حين يتحول "الزي" إلى علامة طبقية
حين يتحول "الزي" إلى علامة طبقية
;
بداية جديدة نحو عام دراسي حافل بالنجاح
بداية جديدة نحو عام دراسي حافل بالنجاح
الصفات الأشدُّ حِدَّة
الصفات الأشدُّ حِدَّة
طريق ينبع - جدة.. إنارة الطريق مطلب للسلامة والتنمية
طريق ينبع - جدة.. إنارة الطريق مطلب للسلامة والتنمية
"أوديسة نولان".. حق القوة وأسئلة العودة المؤجلة
"أوديسة نولان".. حق القوة وأسئلة العودة المؤجلة