كتاب

مشكلة المنتخب في هؤلاء!!

بعد مشاهدة بطولة كأس العالم الحاليَّة، أُعلنُ وأنَا بكامل قواي العقليَّة أنَّني لم أعدْ في صفِّ مَن
يحمِّلُون نظام مشاركة 8 لاعبين أجانب في دورينا مسؤوليَّة تراجع مستوى المنتخب السعوديِّ!.

فالمشكلة ليست في كثرةِ الأجانب، بل في ضعف الاستفادة منهُم، الذي يتحمَّل مسؤوليَّته كاملةً جهاتُنا المعنيَّة بكرة القدم، وأنديتُنا، ولاعبُونا السعوديُّون، وإعلامُنا الكرويُّ المُتعصِّبُ!.
عندما رأت الدولة -جزاها الله خيرًا- نُدرةَ رغبةِ الأندية الأوروبيَّة -الأفضل عالميًّا- في التعاقد مع لاعبينا، إنْ لم تكن انعدامها، طرحت مشروعهَا الكرويَّ العملاق، فجلبت إلى دورينا أفضل لاعبِي العالم، ووفَّرت لأنديتِنا ولاعبيِنا فرصةً نادرةً للتطوُّر، وهي فرصةٌ كانت أجيال سابقة تتمنَّى مثلها.

ثمَّ إنَّ وجود 8 لاعبين أجانب لا يُلغي اللاعبَ السعوديَّ، بل يُبقِي في كلِّ فريق 3 لاعبِينَ سعوديِّينَ أساسِينَ، أيّ مَا يقاربُ 54 لاعبًا -على الأقل-، ويمكن من بينهم تكوين منتخبٍ قويٍّ إذا تمَّ إحسان اختيارهم وإعدادهم، لذلك فإنَّ تعليق الإخفاق على شمَّاعة الأجانب ليس سوى هروبٍ من مواجهة الأسباب الحقيقيَّة.
والمسؤوليَّة تتقاسمها جهاتُنا التي لم ترتقِ لرعاية هذا المشروع العظيم، وأنديتنا التي انشغلت بتحقيق البطولات المحليَّة بالتي هي أحسن، وربما بالتي هي أسوأ، أكثر من اهتمامها بصناعة اللَّاعب السعوديِّ وتطويره، ولاعبونا الذِين اكتفُوا بالرَّواتب الاحترافيَّة الضَّخمة بغير وجهِ حقٍّ قبل أنْ يصنعُوا الإنجازات، فتراجع طموح المنتخب، وضعفت منافسته عالميًّا، ويُضاف إلى ذلك التَّعصُّب الإعلامي الذي جعل مصلحة النادي عند البعض تتقدَّم على مصلحة المنتخب، فأصبح كلُّ إخفاق يُفسَّر بالميول وليس بالمصلحة الوطنيَّة!.
والأجانب ليسوا المشكلة، بل هم فرصةٌ تاريخيَّةٌ كان ينبغي أنْ تُثمرَ عن منتخبٍ جميلٍ وليس هزيلًا، أمَّا إذا استمرَّ الحالُ كما هو، فلن يتغيَّر شيءٌ، حتَّى لو لعبت الأندية بـ11 لاعبًا سعوديًّا في كلِّ نادٍ، وَشَمْس تطْلَع وَخَبر يبَان!.

أخبار ذات صلة

الإجازة وفضول (الأسئلة)!
عام الحزن.. وسورة الأمل
قصر خزام في جدة
عمر كدَرس.. عبقري اللحن السعودي
;
خروج الأخضر.. جرس إنذار قبل مونديال 2034
الأكاديميات الرياضية.. الطريق الأفضل لصناعة أبطال المستقبل
حين يتحول تعليم القرآن إلى صناعة أثر مستدام
قضية القضايا!!
;
لماذا فشلنا في كأس العالم؟
أيهما أسرع: الاتصال أم الإرسال؟!
التعليم.. وصناعة المستقبل
مزاد التمور.. من يربح ومن يخسر؟
;
السقوط الصامت.. حين تنتحر الحضارات من الداخل
كيف تصنع المستوطنات عقلًا سياسيًّا متطرفًا؟
ليس كرمًا.. بل هياط وطبقية
استثمار الصناعة