حديقة كونية رائعة !

حديقة كونية رائعة !

السلام عليكم ، وكل عام وانتم بخير ، وتقبل الله صيامكم وقيامكم وصالح أعمالكم . (1) التفكير تمرين للعقل ، والكتابة بحاجة إلى لياقة.. وطوال أيام غيابي عنكم ، وكي لا افقد لياقتي ، كنت أمارس « الهرولة « في شوارع تويتر – موقع التواصل الاجتماعي الشهير – والذي قلت عنه ( تويتر : حديقة كونية رائعة ، ومثل كل الحدائق لا تخلو من بعض الحشرات والزواحف !.. فلا تجعلوا الحشرات المزعجة ، تشغلكم عن العصافير المبهجة) . (2) و تويتر منبر عالمي ، ومنصة مفتوحة لكل من يريد أن يقول رأيه تجاه أي شيء وحول أي قضية ، وأسوأ ما فيه / هو أجمل ما فيه : يمنح المتحدث دقيقة واحدة ليتحدث ، أو بلغة أخرى يعطيك 140حرفا – وأنت وضميرك الإبداعي – حاول أن تصنع من هذه الحروف عبارة ساحرة ومؤثرة تجوب الآفاق .. حاول أن تصنع السطر / العطر الذي تفوح رائحته الزكية / الذكية بكافة الجهات . (3) تويتر عدو الثرثرة . تويتر – وببساطة – هو تفسير التقنية الغربية للعبارة العربية الشهيرة : الإعجاز في الإيجاز . في تويتر .. الوليمة : ساندويتش صغير ولذيذ . والحديقة : زهرة في قميص متابعك . والعنادل : تغريده على شباك قارئ . (4) وفي تويتر لا يوجد رقيب مُصاب بالحساسية من كافة الكلمات الحُرة ويحوّل كلمة « وزارة « إلى « إدارة « ويمنعك من ذكر اسم الوزير الذي منح ولده ترخيصا لافتتاح شركة كل أعمالها مع وزارة البابا ! لا رقيب في تويتر – وبقية المواقع الالكترونية – سوى : ضميرك ، وأخلاقك ..وقبلهما مخافتك من الله . (5) تويتر عالم عجيب ومدهش ، وفيه ستفرح كثيراً وأنت ترى الكثير من صبايا وشباب بلدك يُشكلون « رأيا ً عاما ً « يعي ما يحدث حوله ، ويغضب ، وينتفض ، وينتقد ، ويصنع مؤسسات المجتمع المدني ..حتى وإن كانت مؤسسات افتراضية في عالم افتراضي : فمرة يقاطع هذه السلعة . ومرة يشارك في البحث عن طفل مفقود . ومرة يفضح من يستحق الفضح . ومرة يُطالب بحق ٍ ما . ومرة يتحول إلى لجنة لأصدقاء المرضى وينظم حملات التبرع بالدم . ومرة يدعوك للدخول في حملة تبرعات للصومال . وفي كل المرات ، ومهما اختلفت الحالات والوعي تجاه ما يُطرح ، هم يتدربون على المشاركة الشعبية ويطرحون آراءهم بشجاعة . (6) من حسنات تويتر أنه الموقع الذي جلب التوتر لبعض الأنظمة العربية .. إلى الدرجة التي جعلتني أظن – أحياناً – أن تويتر مفردة أصلها توتر وان « المتوترين « الناشطين اخذوا صفتهم هذه لأنهم الأناس الذين يجلبون التوتر للمسؤول العربي ! وآخر دعوانا - في هذه الأيام المباركة - اللهم احمنا من التوتر .. اللهم واحفظنا من الهاش تاق والمهشتقين الظالمين ! .. آمين .

 

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (1) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

أخبار ذات صلة

أعيدوا كتابة تاريخ الجزيرة العربية المسلوب (2)
حتى العزاء لم يسلم من «الاستعراض»!
حين تعرف قيمتك.. تتغير خياراتك
بين «عثمان حافظ» و«صالح صيرفي»!!
;
صنَّفنا الجامعات... فماذا تغيَّر؟
اختبار فرشاة الأسنان
فـن المعاهـدة
«وللحديث بقية».. حين يتحول الكاتب إلى شاهد على عصره
;
البركان الغائب
الجامعات.. والفعاليات
اتفاقية مكة.. وتحول إستراتيجي في ديناميكية الأمن الإقليمي
مَن أخذ مكاني؟!
;
البساطة.. معيار منسي لجودة الحياة
حراس الأمن.. حراس الحياة
عبدالعزيز الخويطر.. قلب يشبه قارة
الحوثي واختبار التحالفات السعودية الجديدة