كتاب

حلمك ينتظر شجاعتك

في كلِّ مرَّةٍ أنظرُ فيها إلى شخصٍ نجح في تحقيق حلمه، أجدُ أنَّ النَّاس يرون النتيجة فقط، ولا يرون الطَّريق الطَّويل الذي سار فيه. لا يرون الأبواب التي أُغلقت في وجهه، ولا المرَّات التي سمع فيها كلمة «لن تستطيع». النَّجاحُ في نظر الكثيرين يبدو لحظةً، لكنَّه في الحقيقة رحلةٌ طويلةٌ من الصَّبر والمحاولات.
أؤمن أنَّ الأحلام لا تختار أصحابها عبثًا. عندما يُولد داخلك حلمٌ حقيقيٌّ، فهو يمنحك أيضًا القدرةَ على الوصول إليه، لكن بشرط واحد: أنْ تؤمن بنفسك أكثر ممَّا تؤمن بآراء الآخرِين. فهناك مَن سيخبرُكَ أنَّ الطَّريق مستحيلٌ، وهناك مَن سيضحكُ على فكرتِكَ، وهناك مَن سيحاول إقناعَك بأنْ تبحث عن حياة أكثر هدوءًا. لكنَّ السؤال الحقيقي هو: هل تعيشُ حياتَك أنت، أم تعيشُها وفق توقُّعات الآخرِين؟

تعلَّمتُ أنَّ أصعبَ معركةٍ لا تكون مع الظُّروف، بل مع الخوف. الخوف من البداية، والخوف من الفشل، والخوف من نظرةِ النَّاس. وعندما ينتصرُ الإنسانُ على هذا الخوف، يصبحُ كلُّ شيءٍ بعدَه ممكنًا. فالنجاحُ لا يحتاجُ إلى شخصٍ خارقٍ، بل إلى إنسانٍ ينهضُ كلَّما تعثَّر، ويؤمن بأنَّ المحاولة الجديدة قد تكون هي التي تغيِّر حياته.
لا تنتظر أنْ يأتي أحدٌ ليمنحك فرصةً، اصنعها بنفسك. استثمر وقتك، وطوِّر مهاراتك، وافتح لنفسك أبوابًا جديدة، حتى وإنْ بدأت من الصِّفر. لا تخجل من البداية الصَّغيرة، فكلُّ مشروعٍ كبيرٍ كان يومًا مجرَّد فكرةٍ في ذهن شخصٍ قرَّر أنْ يحاول.

ولا تجعل مقارنة نفسك بالآخرين تسرقُ منك متعة رحلتك. لكلِّ إنسان توقيته، ولكلِّ حلم طريقه الخاص. قد تصل متأخِّرًا عن غيرك، لكنَّ الأهم أنْ تصل وأنت تحمل قصَّة صنعتها بيديك، لا قصَّة كتبها لك الآخرُون.
وفي النهاية، تذكَّر أنَّ الحلم لا يتحقَّق؛ لأنَّه كان سهلًا، بل لأنَّه وجد صاحبه مستعدًّا للقتال من أجله. كنْ أنتَ كما أنتَ، لا نسخة من أحدٍ، ولا تسعََ لإرضاء الجميع. فالعالمُ لا يتذكَّر المقلِّدين، بل يتذكَّر أولئك الذين امتلكُوا الشجاعة؛ ليكوِّنُوا أنفسهم.
* من النافذة:
لا يوجدُ حلمٌ أكبرُ من صاحبهِ، بل يوجدُ شخصٌ قرَّر أنْ يتوقَّف، وآخرُ قرَّر أنْ يكملَ الطريقَ حتَّى النهايةِ.

أخبار ذات صلة

الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق
;
ما بعد كوفيد
حتى في المحلات.. ذابت التخصصات!
فإن هم ذهبت أخلاقهم.. ذهبوا
الجامعة التي تُموّل مستقبلها.. قوة للموارد الذاتية
;
الشخصية السامة
النصافي.. والذكاء الاصطناعي
من الإنسيكلوبيديا إلى HUMAIN.. كيف تغيرت حكاية المعرفة
المربي موسى السليم.. حكاية عطاء في ذاكرة التعليم