طالب عدد العملاء بمراجعة الزيادات المتواصلة في أسعار التأمين على المركبات منذ بداية العام الحالي، اذ سجلت الأسعار ارتفاعات جديدة قاربت 80% في بعض الشركات.
من جهتها أكدت هيئة التأمين حرصها على تشجيع الشركات لتقديم حوافز خافضة للسعر أبرزها «خصم عدم وجود مطالبات» و»خصم الولاء» عند التجديد لدى نفس الشركة.
وبحسب رصد أجرته «المدينة»، قفز التأمين الإلزامي «ضد الغير» لسيارة سيدان من 650 ريالاً إلى 1200 ريال لمدة سنة، فيما ارتفع التأمين الشامل من 2100 ريال إلى 2800 ريال لنفس الفئة، بينما قفزت بعض الشركات بسعر الشامل من 3000 ريال في 2025 إلى 5500 ريال خلال العام الجاري.
ويختلف سعر الوثيقة «ضد الغير أو الشامل» بحسب نوع السيارة وعمر قائدها والمدينة التي يسكن فيها طالب التأمين، ولم يقتصر الارتفاع على السيدان بل شمل سيارات الدفع الرباعي والعائلية والكبيرة.
ارتفاع جنوني رغم السجل النظيفتقول أحلام الشهري: «قارب تأمين سيارتي السيدان على الانتهاء، وسارعت للدخول على تطبيقات الوساطة، وكانت الصدمة.. سيارتي التي كان تأمينها ضد الغير لا يتجاوز 900 ريال أصبحت الآن بـ 1400 ريال عند نفس الشركة، رغم أن سجلي خالٍ من الحوادث والقيادة آمنة ولم أسجل حتى مخالفة مرورية واحدة طيلة العام، فلماذا هذا الارتفاع الجنوني؟».
التأمين بالتقسيط يزيد العبءويقول عمر باعطية: «مع ارتفاع الأسعار في 2026 لجأنا إلى شركات الدفع بالتقسيط على 4 أو 6 أشهر، لكنها تفرض عمولة خدمة إضافية يتحملها العميل.
واشتريت تأميناً لسيارتي العائلية قديمة الصنع بـ 1600 ريال بالتقسيط على 4 أشهر، وأضيف 120 ريالاً عمولة خدمة بإجمالي 1720 ريالاً.
من جهته أكد المستشار الاقتصادي لشؤون التأمين وإعادة التأمين الدكتور أدهم جاد لـ»المدينة»، أن أسعار تأمين المركبات شهدت ارتفاعات خلال الفترة الأخيرة، مطالباً الشركات بوضع آلية حديثة تراعي أصحاب السجلات الخالية من الحوادث عبر تحفيزهم بالخصومات والمزايا.
وأرجع أسباب الارتفاع إلى إلزام البنك المركزي شركات التأمين بتغطية الكوارث الطبيعية ومنها السيول، مطالباً أصحاب المركبات بالحفاظ على التأمين لتفادي الخسائر الكبرى عند الحوادث.
تراجع «الشامل» وارتفاع الإلزاميمن جهته، قال مصطفى أيوب، مدير مبيعات في إحدى شركات التأمين: «الإقبال على التأمين الشامل انخفض منذ بداية العام نتيجة ارتفاع التكاليف، فيما السيارات الممولة من البنوك حصدت الحصة الأعلى من الشامل، وشهد قطاع الأفراد تراجعت كبيرا مقابل زيادة الطلب على التأمين ضد الغير بسبب الأسعار.
هيئة التأمين: عوامل فنية واقتصادية وراء الارتفاعحددت هيئة التأمين حزمة عوامل تتحكم في تسعير تأمين المركبات، مبررة التذبذب والارتفاع بعوامل اقتصادية وفنية، ودعت المستفيدين مقارنة العروض إلكترونياً قبل التجديد.
وأوضحت الهيئة أن التسعير يعتمد على نوع المركبة وحجمها وطبيعة استخدامها «تجاري أو خاص»، وأن العوامل المرتبطة بالسائق كالعمر وسجل الحوادث تلعب دوراً أساسياً.
وأضافت أن نوع التغطية «شاملة أو ضد الغير» يؤثر على السعر النهائي، إضافة إلى حجم التعويضات ومعدلات التضخم وارتفاع تكاليف إصلاح المركبات وعلاج الإصابات الجسدية‘ ونصحت بمقارنة العروض عبر المواقع الرسمية للشركات أو منصات الوساطة الإلكترونية المرخصة، مؤكدة حرصها على تشجيع الشركات لتقديم حوافز خافضة للسعر أبرزها «خصم عدم وجود مطالبات» و»خصم الولاء» عند التجديد لدى نفس الشركة.