صلى الله عليه وسلم دائماً أبداً، يحلو ذكره ،وما أعظم سيرته صلوات ربي عليه وسلامه ،وتحلو في كل حين الصلاة والسلام عليه، وليس لها وقت معين ويستحب ويندب الإكثار من الصلاة والسلام عليه ليلة الجمعة ويومها لقوله صلى الله عليه وسلم ذلك في الحديث المشهور والمعلوم لأغلب المسلمين ،وفضَّلها بعض العلماء على قراءة القرآن الكريم ومنهم العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي حفظه الله ورعاه .

وأتعجب ممن يمنع الفرح والسرور بيوم مولده ويقول : أتفرح بمولده ولا تحزن على وفاته ؟ لأن يوم مولده يوم اختياره صلى الله عليه وسلم للرفيق الأعلى ووفاته ،وكلها في يوم الاثنين من ربيع الأنوار ولم يختلف أحد في ذلك وإن اختلف في كونه التاسع من ربيع الأول أو الثاني عشر منه والمشهور الثاني عشر .

وما مصدر عجبي وتعجبي واستغرابي من المقولة إلا لأنه صلى الله عليه وسلم بمولده ومبعثه شع النور والهداية والإسلام وبوركت الأرض والسماء بالسراج المنير وقهر الضلال وعبادة غير الله ،وساد التوحيد وختمت الأديان وانتهت الرسالات بخاتم الأديان ويدوم التوحيد بأمر الله ،ولن يعبد غير الله في جزيرة العرب ،وطهرت الكعبة من الأوثان والأصنام وعمَّ السلام وحُرِّر البشر من عبادة البشر واستعبادهم وكُرِّمت المرأة والانسان ككل وحتى الحيوان والجماد شرعت حقوقهم وحقهم المشروع في بسيطة الله وملكه الواحد القهار .

صحيح أكبر مصيبة موت وفجيعة ابتليت بها البشرية وفاته صلى الله عليه وسلم ولكن تقدم صلى الله عليه وسلم المؤمنين والصالحين إلى جنة النعيم ولم تنتهِ العبودية لله بموته ،بل نور الرسالة قائم ورسالته ونبوته أزلية وكونه صلى الله عليه وسلم سراجاً منيراً لن ينطفئ أبد الابدين وهو عند الله حي يرزق لأنه أكرم على الله من المجاهدين المستشهدين في سبيل الله وقد قال الله تعالى فيهم في محكم التنزيل ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يُرزقون ) وقال أيضاً عز في علاه بحقهم (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون ). ومن كرم الإله الكريم عليه صلى الله عليه وسلم فهو يرد عليه روحه لرد السلام عليه والسلام عليه صلى الله عليه وسلم لا ينقطع طرفة عين وهو على لسان المحبين المشتاقين ليلاً نهاراً سراً جهاراً .

ولنتحمد الله نحن كمسلمين على هدايته واننا ولدنا بعد مبعثه وديانتنا الاسلام من أبوين مسلمين وهو صلى الله عليه وسلم مشتاق لنا وكم نحن في شوق له صلى الله عليه وسلم ،ونسأل الله الثبات على توحيده والإقرار برسالة أعظم خلقه صلوات الله عليه وسلامه.

اللهم شفِّعه فينا وجاورنا به أحياء وأمواتاً وفي الفردوس الأعلى واختم لنا بالإيمان في مدينته التي استنارت به وضمت تربتها أطهر جسد مخلوق على الإطلاق وأبركهم .

وما اتكالي إلا على الله ولا أطلب أجراً من أحدٍ سواه.