تعجبني دائمًا المبادرات التطوعيَّة؛ لأنَّ التطوُّع قطاعٌ مهمٌّ في التنمية المستدامة للمجتمعات المتحضرِّة والمتطوِّرة، وكما وعدتكم، ستحمل هذه الزاوية (كلَّ سبت)، بعض التجارب من داخل المملكة وخارجها؛ ومنها اليوم:

(هُدُوْمك القديمة لها قيمة)

تحت هذا العنوان، أطلق مجموعة من شباب (محافظة الأُقْصر) في مصر، حملة على مواقع التَّواصل الحديثة؛ لجمع قطع الملابس القديمة، وإعادة تأهيلها؛ دعمًا لفقراء المحافظة في بداية موسم الشتاء، والرائع أنَّهم جمعوا خلال أيام أكثر من (10 آلاف قطعة)، من مختلف محافظات «مصر»، بل من خارجها.. تجربة تستحقُّ الشكر، ويمكن تفعيلها في مجتمعنا المحب دائمًا للخير.

(صَيدلية على تويتر)

ولأنَّ الحاجة أمُّ الاختراع، والقلوب الطيِّبة تنبض بحثًا عن مساعدة المحتاجين، وفي ظِلِّ نقص الدواء، وغلائه الذي يعاني منه أشقاؤنا في «مصر»؛ لعوامل منها ارتفاع الدولار أمام الجنيه، بَادر مجموعة من شبابهم الوفيِّ -مشكورين- إلى إنشاء حساب، أو صيدليَّة على (تويتر)؛ مهمَّتها جمع الأدوية ممَّن يملكونها، ولا يحتاجون إليها، أو من أولئك الذي يتبرَّعون بها، أو بقيمتها بدايةً، ثمَّ فَرْزها، ومراجعة تواريخها من صيادلة متعاونين، على أنْ يتمَّ بعد ذلك تحويلها للفقراء الذين ينشدونها؛ أيضًا هذه تجربة فريدة، أدعو إلى انتشارها على نطاق واسع في شتَّى أبواب التطوُّع.

(شكرًا أمانة العاصمة المقدَّسة)

دعَت (أمانة مكَّة المكرَّمة) الفِرق التطوّعيَّة في المنطقة إلى الانخراط بشكلٍ رسميٍّ تحت مظلَّتها، مؤكِّدة أنَّها أنشأت غرفة عمليَّات موحَّدة لاستقبالها؛ تمهيدًا لاعتمادها رسميًّا، وتدريبها لمواجهة الأزمات والكوارث، والتنسيق المباشر للتحرُّك بشكلٍ جماعيٍّ مساندٍ للجهات الرسميَّة.

(شكرًا) لأمانة العاصمة المقدَّسة على تلك الخطوة الموفَّقة، التي أرجو أنْ تُفِيد منها بقيَّة المناطق، ومختلف المؤسَّسات، وهذه دعوة للقطاع الخاص المَكِّي لدعم تلك الفِرق ورعايتها؛ فأعضاؤها مبادرون، ويِسْتَاهَلُون.