رغم التحذيرات الدولية وآخرها ما جاء على لسان منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، مساء الجمعة، يستمر التعتيم على مئات الإصابات بفيروس كورونا في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي. ففي حين اكتفت تلك المليشيات بالإعلان عن أول حالة للعدوى بالفيروس المستجد في 5 مايو، مضيفة أن شخصين فقط أصيبا، أحدهما مهاجر صومالي توفي، إلا أن أطباء في العاصمة اليمنية أكدوا، بحسب ما نقلت وكالة أسوشييتد برس أمس السبت، أن الحوثيين يغطون عددًا متزايدًا من الحالات لحماية اقتصادهم وقواتهم. كما كشفت الوكالة الأمريكية عن حملة يقوم بها الحوثيون لقمع أي معلومات عن حجم تفشي الوباء في مناطق سيطرتهم، على الرغم من تزايد أعداد الإصابات والوفيات.

وأكد أطباء ومسؤولون أن الحوثيين رفضوا الكشف عن نتائج اختبارات إيجابية، وقاموا بترهيب الطاقم الطبي والصحافيين والأسر الذين يحاولون التحدث عن الحالات المصابة. إلى ذلك، أتت تصريحات أحد المسؤولين الموالين لتلك المليشيات نفسها لتفضح المستور، وتؤكد وجود مئات الإصابات بكورونا مقابل تكتم الحوثيين. فقد هاجم محمد المقالح، أحد المشاركين في ما يسمى اللجنة الثورية العليا لمليشيات الحوثي، مسؤولي وزارة الصحة في حكومة المليشيات غير المعترف بها بسبب تكتمها على تفشي الوباء وعدد الإصابات والوفيات في مناطق سيطرتها.