Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
سعود البلوي

العلاج السعودي لـ(كوفيد 19)

A A
ما زال العالم -حتى هذه اللحظة- مستمرًا في معركته ضد فايروس (كوفيد 19)، وقد سجلت البشرية أهم مراحل التسلح في هذه المعركة المتمثل في تصنيع اللقاح المضاد للفايروس رغم ظهور الفايروسات المتحورة عنه واستمرار إعلان الأرقام الضخمة للإصابات في مختلف دول العالم.

ولكن لا بُدَّ من الإشادة بالتعامل السعودي مع الأزمة منذ بدايتها حتى وصولنا لهذه المرحلة؛ فالمواطن السعودي يفتخر بهذا الوطن العظيم ويثق في قيادته الحكيمة التي قدمت دروساً تحتذى وعلاجاً ناجعاً في التعامل مع هذه الأزمة الصحية العالمية.

فاستعداد المملكة المبكر لأزمة (كوفيد 2019) ودراسة كافة أبعادها ومتابعتها منذ بدء إعلان انتشارها، منح نتيجة إيجابية مباشرة بأن الأمور تسير على ما يرام بفضل التعامل المبكر والدقيق مع الأزمة وتهيئة القطاع الصحي العام لها، واعتبار الأزمة على مستوى عالٍ من الأهمية والجدية والأولوية.

كما أن للصراحة والشفافية في التواصلية بين القيادة والشعب دورا كبيرا في وضع النقط على الحروف، وتمثل ذلك في كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حول أزمة كورونا التي وجهها إلى المواطنين والمقيمين، أوضح فيها -حفظه الله- بأن هذه الأزمة ستتحول إلى تاريخ يثبت مواجهة الإنسان واحدة من الشدائد التي تمر بها البشرية، وهذا ما حدث فعلاً بحمد الله.

لقد بذلت المملكة جهوداً عظيمة لمواجهة هذه الجائحة في أوجها، وتمثل ذلك في تعليق الحضور إلى مؤسسات التعليم ومقارّ العمل، والتحول السريع إلى ممارسة التعليم والعمل عن بُعد، واستثمار جميع وسائل التقنية الحديثة في التواصل وقضاء الحوائج.

وبعد أن استفحلت الأزمة ولجأت كثير من الدول إلى الحجر وصعب الأمر على المواطنين السعوديين المقيمين خارج المملكة، أمنت الحكومة السعودية لهم الإقامة في أفضل الفنادق العالمية ريثما يغادرون إلى بلدهم معززين مكرمين في ظل تدابير احترازية ومنها الحجر الصحي في أفضل الفنادق في مختلف مناطق المملكة عادوا بعدها إلى أهاليهم سالمين غانمين.

لم تعلنِ المملكة خلال تلك الفترة العصيبة بفضل الله عن أي خلل اقتصادي أو أمني أو صحي أو اجتماعي، حيث دعمت الحكومة القطاع الخاص بمليارات الريالات، وكان المخزون الإستراتيجي من السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية يفوق الحاجة وذلك تحقيقاً للأمن الغذائي، وأسهمت القوات الأمنية في حفظ الأمن وتطبيق الأنظمة، وكان المجتمع ملتزماً بوعي في تطبيق الإجراءات الاحترازية، وكانت الكوادر الصحية في الصفوف الأولى تقوم بعملها على أكمل وجه، وقُدمت الرعاية الصحية للمواطنين والمقيمين دون أية تفرقة، حتى لمخالفي أنظمة الإقامة والعمل.

كما راعت الحكومة السعودية تلك الظروف الإنسانية للجائحة وعلقت العمل ببعض الأنظمة والاجراءات مؤقتاً مراعاة لظروف الناس الإنسانية والاقتصادية، وبعد العودة إلى الحياة الطبيعية عدنا بحذر.. إلى أن أعلن اكتشاف لقاح مضاد للفايروس فكانت المملكة من أوائل الدول التي أمّنت اللقاح لشعبها وللمقيمين على أرضها مجاناً.

ورغم كل تفاصيل هذا السيناريو خلال العامين الماضيين، أعلنت الميزانية السعودية هذا العام عن الفائض وتقليص العجز وزيادة الإيرادات، وهكذا قدمت بلادنا نموذجاً يحتذى في إدارة الأزمات ونجحت نجاحًا باهرًا لم تحققه الكثير من الدول المتقدمة، وهذا هو العلاج الحقيقي.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية
X