نحنُ جنودُ هذه الأرض؛ التي علَّمتنا كيف نحبُّها، وكيف نحفظ العهدَ والودَّ، وكيف نعيش معهَا وكيف نموت دونها، وكيف نحيَا ما عاشت هذه الأرض؛ عشقنا مملكتنا الأبيَّة، وهي -واللهِ- حياتُنا التي يستحيل أنْ نسمح لعابث بالاقتراب منها، ولو لشبرٍ واحد.. وفي جازان -يا سادتي- مصنع الرجولة، وميادين الشرف التي أطعمتنا خبز الكرامة، وعلَّمتنا كيف نحمل أحلامنا وأيامنا وليالينا وأفراحنا وأحزاننا في أجسادنا، جازان التي عشنا فيها بكرامةٍ، ونموت فيها بكرامةٍ، والرسالة هذه هي ليست لأحد بعينه، بل لكلِّ أحد ولكلِّ عدوٍّ يعتقد أنَّ الحكاية سهلة، وأنَّنا سوف نرضى بأنْ تمس هذه الأرض أقدام نجسة، وسوف يرى العالم كله كيف تقطع؟ وكيف نتحوَّل كلنا إلى جنود يحملون البندقيَّة، ويذودون عن أرضهم بشجاعة، وسوف يرى الجميع كيف ندفع وكيف ندافع عن بلادنا التي علَّمتنا أنَّ الحياة بكرامة أشرف وأكبر من أنْ تنتهي بدونها، والرسالة عامة..!!
وفي مقدمة المرسل إليهم: الميليشيا الحوثيَّة الإرهابيَّة، هذه الجماعة القذرة التي مزَّقت اليمن كله، وتجبَّرت على رجاله ونسائه، الجماعة التي (لا) تعترف بالقانون أبدًا، وما تزال تصرُّ على انتهاج مسار التصعيد والعنف بدلًا من مسار التهدئة والسَّلام، كل هذا من أجل من؟! من أجل خدمة أجندات خارجيَّة (لا) علاقة لها باليمن، و(لا) بأهله الطيبين، و(لا) تخدم مصالح شعبه، الذي بات يعاني من الجوع ومن ويلات الحروب التي تشعلها هذه الجماعة المارقة والعاشقة للموت والدمار..!!
(خاتمة الهمزة).. (ومَالِي سواك وطن وتذكرة للتراب و(لا) شيء غيرك عندي)، و(لا) شيء عندي يوازي الوطن.. وهي خاتمتي ودمتم.


