
إنَّ الاحتفاء بذكرى توحيد وطننا الغالي، على يد الموحِّد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل آل سعود -طيَّب اللهُ ثرَاهُ- مدعاةٌ إلى أنْ نتذكَّر ما كنَّا عليه من ضعفٍ، وفرقةٍ، وتناحرٍ، وشتاتٍ، وما أصبحنا عليه اليوم من قوَّةٍ، وبناءٍ، وحضارةٍ، ودعةٍ، وعطاءٍ، وأمنٍ، وأمانٍ، واستقرارٍ، في ظلِّ حكومةٍ رشيدةٍ بقيادة خادمِ الحَرمَينِ الشَّريفَينِ الملكِ سلمان بن عبدالعزيز، ووليِّ عهدِهِ صاحبِ السموِّ الملكيِّ الأميرِ محمد بن سلمان -حفظهُمَا اللهُ-. قلتُ -سابقًا- وأقولُ -اليوم، وغدًا-: إنَّ بالرِّجال
* لديَّ قناعةٌ مترسِّخةٌ أنَّ الطَّالب وإنْ صدر منه هفوةٌ، أو زلَّةٌ، أو سقطةٌ، أو واجهته معضلةٌ، فهو على حقٍّ حتَّى يستبين الذين يعلمُون، والذين لا يعلمُونً.. وردَّد في صمتٍ: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}!! * لديَّ قناعةٌ لا ريبَ فيها أنَّ الطالب أشبهُ بالزُّبون الذي يستهدفه أربابُ التّجارة، وأنَّ الأستاذ كالبائع الذي يسعى لترويج بضاعته؛ فإذا كان روَّاد التجارة يقولُون: إنَّ الزُّبونَ على حقّ؛ فإنَّ الطالب -أيضًا- على حقٍّ. * من الصُّعوبة أنْ يتعالى
* أنْ يقومَ أحدُ (المنكوبِين) بنقل ما نُشر في حساب جهةٍ من الجهات؛ ويبدأ بالثَّناء على نفسه ثناءً مبطَّنًا ورخيصًا جدًّا، ولكنَّه -في الآنِ- مفضوحٌ ومكشوفٌ، مع ما يصحبه من أبياتٍ شعريَّةٍ تتوسَّل باعتساف مَوَاطن الأنا السَّاقطة، زعمًا أنَّها تقومُ مقامَ الرِّفعة والعُلوِّ، وشتَّان ما بين بيتٍ شعريٍّ يقومُ مقامَ الفخرِ والسموِّ، ومن توسَّل به!! * الكتابةُ عن جهةٍ ما، والثَّناء عليها، وعرضُ منجزاتها، هي في الجُملة كتابةٌ حسنةٌ في ذاتها، وجيِّدة في كشفها؛ وواجبة في بعض الأحايين. أمَّا أنْ يكون
الوزن ترنيم منظَّم، والشِّعر غناء قائم على ذلك الوزن والتَّرنيم، والشِّعر العربيُّ غناء يترنَّم به الشَّاعر، ويلقيه كما تُلقى الأغنية، ولا شكَّ أنَّ الغناء -وإنْ كان فطريًّا- فهو خاضعٌ للنظام، فنحن نسمع تغريد الطيور التي لا تعقل، فإذا التَّغريد خاضعٌ للنِّظام، وليس الخضوع هنا بمعنى السَّيطرة المُستبدَّة، ولكنَّه اتِّزان الحركة في النَّغم. وما دام الشِّعر غناءً -كما يرى العقَّاد- فهو مرتدٍ -حتمًا- ثوبًا يلائمه، وهذا الشِّعر هو الوزن.. وليس حتمًا أنْ يكون الوزن المأثور توقيفًا إلهيًّا لا يمكن
المقرَّرُ عندَ الباحثينَ أنَّ الفلسفةَ التقتْ بالدِّينِ في أزمنةٍ تأريخيَّةٍ على يدي مجموعةٍ من الفلاسفةِ المسلمين؛ من أمثالِ: الغزاليِّ، وابن الجوزيِّ، وابن الصلاحِ، وابن تيميةِِ، وابن حزم الظّاهريِّ، وابن القيم الجوزيَّةِ، والسّيوطيِّ؛ وتلك الكوكبةُ من الأسماءِ هي -بحقٍّ- مَن قامَ بعمليَّةِ توفيقٍ بينَ الدِّينِ والفلسفةِ، حتَّى استطاعَ البعضُ القولَ: إنَّ الفلسفةَ الإسلاميَّةَ فلسفةٌ توفيقيَّةٌ، وهم يقصدُون بذلكَ التّوافقَ بينَ الدِّينِ والفلسفةِ بوجهٍ عامٍّ، إلَّا أنَّ البعضَ أشارَ أنَّ
* إنَّ المجتمعَ يُقاس بالدِّينِ، وليسَ الدِّينُ يُقاس بالمجتمعِ؛ فقد يسْفلُ المجتمعُ فتنفق فيه الآراءُ والأهواءُ على مصلحةٍ يأباها الدِّينُ ويحسبها مضرَّةً أو مفسدةً يؤنَّب المجتمع من أجلها، كما يؤنَّب الأفراد. * وعطفًا على ذلك؛ فقد أساءَ الكثيرُ من المسلمين إلى حقائق الإسلام الكُبرى، وأصبحَ الإسلامُ في عالم اليومِ بتلكَ الإساءةِ بقصدٍ أو بغير قصدٍ مسبَّةً للمديْنين به والحاملين لواءَه!! * إذ لا فضلَ لدِينٍ على دِينٍ ما لم يكنْ للدِّينِ كلِّه فضلٌ مطلوبٌ، تتفاوتُ فيه العقائدُ كما تتفاوتُ فيها
إنَّ الاعتزاز بالتُّراث ليس من معانيه -أبدًا- تقديس الموتَى، أو العيش معهم في القبور، أو تحت التُّراب؛ بل النُّفوذ إلى رُوح ذلك التُّراث؛ نشتمُّ منه رُوحَه العبقريَّة، وجوهر الحقيقة، إنَّه النَّفاذ إلى المعاني لتكون جزءًا من كياننا، لتستحيل إلى طاقةٍ تغذِّي أرواحنا. إنَّنا حينما نعتزُّ بتراثنا الفكريِّ، الذي خلَّفه لنا جهابذةُ الفكر، وعباقرةُ الأُمَّة؛ كالفارابي، والرَّازي، والكندي، وابن سيناء، وابن الهيثم، وابن البيطار، وابن النَّفيس، وابن ماجة، وابن الطفيل، وابن رشد، وابن خلدون .. لا يعنى ذلك
* ما بين الفَينة والأُخْرى، يحسنُ بالكاتب أنْ يميل بقلمه، وينحو بآرائه إلى شأنٍ من شؤون المجتمع، خاصَّةً فيما يعرفه صدق المعرفة، ويقاربه حقَّ المقربة، ويعايشه صدقًا وحقًّا في كثير من الأحوال بدأه مآلاته. * فإذا كان عنوان المقال أعلاه جزءًا أصيلًا من آية قرآنيَّة عظيمة؛ فإنَّه في المقابل = (العِبرة بعموم اللَّفظ لا بخصوص السَّبب)، يعبِّر عن ظاهرةٍ أصيلةٍ تتَّصل بشأنٍ من شؤون النَّاس في بعض أحوالهم ومعيشتهم واجتماعهم، جرَّاء ما يلحق بهم من (أذيَّةٍ) ظاهرةٍ ومستترةٍ، فما كان لـ(المَشَّاء بِنَميمٍ)
* يتربَّع أحدُهم؛ ليقول كقول «النائحة» -مع سبق الإصرار- على أنَّ ما يقول به «شعرًا»، وما هو -واللهِ- بشعرٍ، ولا قَارب الشعر، ولا يربطه أيُّ رابط بشعرٍ أو حتى «مشعور». * فما الشعرُ إذًا؟ * سؤال عريض، والإجابة عنه لا تأخذ في مقاييس النَّقد سوى كلمتين: الشعر لفظُهُ دالٌّ عليهِ. * يسعى أحدُهم سعيًا غير مبارك؛ ليكون شاعرًا (هكذا) دون أنْ يكتب على امتداد مساحة عمره بيتَ شعرٍ يمكن التَّعويل عليه. * وهذا الزَّعم بقول الشعر، مع ما فيه من البُهتان والتَّضليل، زعمٌ باطلٌ لا يستقيم أمام وعي المتلقِّي؛
* تحت هذا العنوان، كتبتُ مقالًا، وحُقَّ لي -أيضًا- أنْ أعيد ما كتبتُه، في ظل ما نلاحظه ممَّن يحاولُون الإساءة إلى الوطن، أو التَّقليل من نهضته ومنجزاته. * فعلى حدِّ علمي، لم أجدْ فيما قرأتُ من وصايا تستوجبُ القول كما تستلزم الحضور لكلِّ جيلٍ من الأجيال المتعاقبة، سواء في الأمة الواحدة، أو الوطن الواحد من قولهم: «كُنْ وطنيًّا غاليًا في الوطنيَّة». * وهذه الكلمة مع قلَّة عدد كلماتها، لا تخلُو من الجميع بين «الوصيَّة» من جهة، و»الحكمة» من جهة ثانية. فهي وصيَّة؛ لأنَّها قائمة مقام الواجب. وحكيمة؛
* ابتُلينَا -أشدَّ بلاءٍ- بكلِّ مَن أراد وصفَه بالشَّاعر، أو بمَن أرادت وصفَها بالشَّاعرة، فعُميت الأبصار، واضمحلَّت الأذواق، وتقاطرت أسواق النخاسة الشعريَّة في زمن الهَيَافة، والبَلادة، والهَبَالة..!! * ذكور ونساء -على المكشوف- يظنُّون أنَّهم يقولُون شعرًا، ويزعمُون أنَّهم يكتبُون نصًّا، ويخرصُون بما يثير الشَّفقة، ويجلب السُّخرية والتندُّر..!! * أتاحت لهم مَوَاطن كثيرة لاعتلاء المنصَّات، والتَّباري نحوها بصوتِ النَّهيق والعِواء، في زمن غاب فيه الشِّعر، كما غاب الحياء.. وغابت سلطة التَّحكيم،
يقول عبَّاس محمود العقَّاد: «تُوضع قضيَّة المرأة في موضعها الصَّحيح يوم يُقضَى فيها على أنَّها علاقةٌ بين شريكَين، يتوزَّع بينهما العملُ على حسب اختلاف الوظيفة والاستعداد.. وكلاهما خاسرٌ مغْبونٌ إذا أخلَّ بحقِّ شريكه». والقارئ الجيِّد لكُتب العقَّاد، ونتاجه الفكريِّ، يدرك -تمام الإدراك- أنَّه ليس بذاك الغريب عن المرأة: قضاياها، وشؤونها، وشجونها، ما ينبئُ عن التصاقٍ حقيقيٍّ بجوانبها العقليَّة، والنفسيَّة، والتكوينيَّة: فكرًا، وروحًا، وجسدًا. وتفحَّص بجدٍّ ومثابرةٍ ما كُتب عنها في ثنايا ما خطَّه
(جنس الدِّماغ)، كِتابٌ علميٌّ لـ»آن موير، وديفيد جيسيل: 1993م»، وآن حاصلة على دكتوراة في علم الوراثة، وهي منتجة سابقة للبرامج في هيئة الإذاعة البريطانيَّة، وعملت في الإذاعة الكنديَّة في بريطانيا كمحرِّرة للشؤون الأوروبيَّة، وديفيد جيسيل كاتبٌ قدَّم برامج تلفزيونيَّة في هيئة الإذاعة البريطانيَّة. الكتابُ يقرِّر حقيقة أنَّ الرِّجال مختلفُون عن النِّساء، اختلافًا جذريًّا، ولا يقع التَّساوي إلَّا في «عضويتهم المشتركة في الجنس البشريِّ»، هذا من ناحية، ومن ناحية أُخرى، فإنَّ الادِّعاءات بأنَّهم
* كمفهومٍ جمعيٍّ، فإنَّ حديث «التَّكريم» كثيرًا ما يتشعَّب حوله الكلام، وتتطاير به الألسن، وكثيرًا -أيضًا- ما ينتهي دون نتيجة مُرتضاة، أو إلى محصِّلة مُرتجاة يقبلها الجميع، أو يُجمِعُونَ عليها. * ويصدق رأيي في تلكم الأسطر قبلًا، في كلٍّ تكريم، سواء كان تكريمًا لفردٍ أو جماعةٍ، مهما كان «مبعثه»، ومهما كانت غاياته ونتائجه. * فكلَّما حاول البعضُ «تكريم» مَن يرونَ أنَّه يستحقُّ التَّكريم، تعالت الأصواتُ بين جهرةٍ وخفيةٍ عن أسبابه، وغاياته، وبواعثه، وتبارت في الوقت نفسه الألسنُ بالقول والتَّعليق
(1) حملت مجلة أبولو، لصاحبها أحمد زكي أبو شادي، على عباس محمود العقَّاد؛ نتيجة نقده لشعر صاحب المجلَّة، وكان قد أهدى أبو شادي إلى العقَّاد هديةً من (عسل النَّحل والدَّجاج)؛ ممَّا كان يعدُّه في حظائره، وأهدى إليه معها (ديوانًا) من الشِّعر، فـ(مدح) العقَّادُ العسلَ والدَّجاجَ، و(ذمَّ) الشِّعرَ، ولم يعمل بالمثل الذي يقول (أطعم الفم يستح اللِّسان)، فحمل صاحب مجلة أبولو على العقَّاد، وكرَّس عدَّة أعداد من مجلَّته لهذه الحملة، ذامًّا شعر العقَّاد، ومتَّهمًا إيَّاه بسرقة شعره من دواوين عبدالرحمن شكري،
* سؤال الهويَّة.. من أعمق الأسئلة وأجدرها بالطَّرح والمناقشة العلميَّة؛ لأنَّه سؤالٌ جدليٌّ يرتبط بالمكوِِّنات الجوهريَّة في حِراكنا المجتمعيِّ، ومشروعنا الثقافيِّ والتنمويِّ والحضاريِّ. * وسؤال الهويَّة، هنا على وجه التحديد، يأتي في سياق تداعيات إيقاف بعض التخصُّصات الإنسانيَّة، ومقاربتها من مفهوم (الهويَّة) ودلالتها، وأثرها على المدى المنظور. * إنَّ التعامل مع إيقاف بعض تخصُّصات العلوم الإنسانيَّة تحديدًا، لا يمكن أنْ يُؤخذ بهذه البساطة والليونة والمعاجلة السطحيَّة، ولا يقوم على الارتهان بما
* «جامعة الرياض للفنون.. المقرَّرات تُقدَّم باللغة العربيَّة والإنجليزيَّة بحسب الطبيعة المعرفيَّة والتخصصيَّة لكل برنامج». ومع ذلك التأكيد من الجامعة، فقد استعرت المنصَّات الرقميَّة حيال التدريس باللغة الإنجليزيَّة، حتَّى تحوَّل الجوهر= (الفنون) إلى (هامش)، والهامش=(لغة التَّدريس) إلى (متن)..!!. * عنِّي؛ لستُ معنِّيًا كثيرًا بالسِّجالات حيال ذلك، بقدر عنايتي القارَّة بقناعتِي الشخصيَّة بأهميَّة (الفنون)، وإذا قلتُ الفنون؛ فإنَّني أعني بها جملة الأنواع والأشكال المرتبطة بالفنون الإنسانيَّة،
* من الحقائق التي أؤمن بها، أنَّ الشعر قيمة إنسانيَّة، وليس قيمة لسانيَّة.. فما أكثر الألسنة، وما أطولها في عالم اليوم.. طويلة لأنَّها وجدت مَن يمدها، وطويلة لأنَّها وجدت -أيضًا- مَن يلعقها. * الشعر (طبع) سواء كان فصيحًا أم محكيًّا= (الشعبي أو النبطي)، ولا يخلو شعر شاعر مجيد من امتياز الطبع= الشاعر المطبوع، أو كما يحلو أنْ يقول بـ(الموهبة) عوضًا عن ذلك الصديق الكريم الشَّاعر عبدالواحد الزهراني. * يندر، مع ذلك؛ في أيامنا هذه، مَن يُحسِن قول (الشعر) المحكي بـ(الطبع) والأصالة، والقيمة الفنيَّة
* تأتي «السياحة» في سياق أولويات الرُّؤية الوطنيَّة الطموحة؛ وإذا قلنا «السياحة»؛ فنحن نعني بها «صناعة سياحيَّة» بمفهومها الواسع، وأبوابها العريضة، ومردوداتها الاقتصاديَّة، واستدامتها التنمويَّة، قلتُ ذلك في مقال سابق، وأعيدُ هنا ما سبق القول به، خاصَّةً ونحن على أعتاب الإجازة الصيفيَّة. * لديَّ -في هذا السياق- قناعة تامَّة؛ بأنَّ بعض مناطقنا تمتلك ذخيرةً متميِّزةً من عوامل «الجذب السياحيِّ»؛ وتمتلك -أيضًا- أحيزةً متمايزةً من الأبعاد الجغرافيَّة والمكانيَّة صيفًا وشتاءً، وبهما تستطيع «المراهنة»
* خذ المشهد -مثلًا- (يخرج المسؤول من مكتبه مع الحاشية، فتحضر الصُّور، تارة وهو على عتبة بابه، وتارة وهو يسير، وتارة وهو يبتسم، وتارة وهو على كرسيه، وهلم جرا..). * عبر حساباتها الرسميَّة من كلِّ الزوايا والأركان والاتجاهات والأبعاد، تحتفل بعض الجهات الحكوميَّة بالتقاط، وإبراز صور المسؤولِينَ، مع ما يصحبها من (بريمو)، فهناك صورة، أو لفتة متحرِّكة، تحضر مرَّة عن اليمين، وأُخْرى من اليسار، وثالثة من الأمام، ورابعة وخامسة وهكذَا. وإذا فتَّشت عن (معلومة) تثمر أو تفيد، فقليلًا ما هي...!! * وبعض