كتاب

اتفاق مكة.. بداية مسيرة شرق أوسط جديد

الخطر الذي يواجهه إقليمنا يأتي من داخل الإقليم أكثر من خارجه. هناك جيران لا يرحبون بالاستقرار، ويسعون للهيمنة على جميع من يعيش في الشرق الأوسط بالقوة.وتقف قوى كبرى خلف هذا الأمر. جميعهم يدعون أنهم يعملون على خلق شرق أوسط جديد بميزات يرونها هم أنها أفضل. ويعملون لتحقيق ذلك عبر الحروب.
أكثر دول الإقليم ترفض القبول بذلك. بل ترى أن الشرق الأوسط الجديد يجب أن تتولاه دوله وشعوبه. وعدم انتظار الآخرين لتحقيقه، وبدون سفك الدماء.

السعودية تقود في هذا الاتجاه، وذلك بالدعوة إلى تكتل سياسي اقتصادي دفاعي، بهدف المحافظة على الاستقرار في المنطقة، وتشجيع الاستثمار والتصنيع، بمختلف أشكاله. وهذا ما يستهدفه «اتفاق مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وباكستان وتركيا.
المتوقع أن يتوسع هذا التحالف ليشمل دولاً أخرى. وهناك حديث عن أن مصر في طريقها للمشاركة، إضافة إلى دول أخرى ترى أن مظلة «تحالف مكة» الاقتصادية والسياسية والعسكرية مناسبة لها.. شعوب بلدان الشرق الأوسط بحاجة إلى استقرار يحقق لها الرخاء وتحسين مستوى الحياة. وأعتقد أن هذا ما يجول بخاطر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده، رئيس الوزراء، محمد بن سلمان.

لم تسعَ المملكة للتباهي بما بنته صناعاتها الحربية، لكنها لم تتردد في الإعلان عن ما حققته سياساتها الاقتصادية من رخاء يفخر به مواطنوها، ويتمتع به المقيمون على أرضها. الأمر الذي ساهم بجعلها نموذجاً يحتذى. وشجع باكستان وتركيا على التحالف معها. كما ستفعل دول إقليمية أخرى قريباً. ليشارك الجميع في بناء شرق أوسط جديد، بدون هيمنة أو رفع السلاح لتحقيق ذلك، وبعيداً عن من يتحدثون عن (الخراب) الذي يمكن لهم إحداثه لإرهاب الآخرين، ومنعهم من الاهتمام بمصالح شعوبهم.
في ظل المعارك والاستفزازات التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط، والالتباس بدور أمريكا في ما يجري حالياً يبرز «اتفاق مكة للدفاع المشترك» كمبادرة أمل بتغيير منطقتنا، من موقع معارك لا تتوقف، إلى ساحة تنمية ورخاء.. وسيحتاج تحقيق ذلك إلى جهود كبيرة ومسيرة هذه بدايتها.

أخبار ذات صلة

سيدة المدائن.. حب وحنين
نحـــــــــاس (2)
التفاعل.. بين الإيجابية والسلبية وانعدامه
فن الود المسموم
;
رسالة من غرفة غسيل الكلى
مديرو المساجد!
عندما ينخفض السهم عن سعر الاكتتاب.. من المسؤول؟
بيض ودجاج!!
;
في الجهة الأخرى من باب العيادة
مدرسة الصحراء بالمسيجيد
فرقه «أبو سراج».. نصف قرن من الأصالة
الأثر الباقي.. الذّكر الحسن بعد الرحيل
;
هل النفس أقرب إلى الفجور؟!
الفلسفة والدين
(موهبة).. في المشهد التعليمي
مراجعة التعليم لقراراتها.. ونداء لأولئك المعلمات