كتاب
سيدة المدائن.. حب وحنين
تاريخ النشر: 24 أغسطس 2026 23:17 KSA
يقال إن الحنين هو صوت الطرب، وهو الشوق إلى الشيء، والحنين هو العاطفة والرحمة وشغف النفس والولع بالمحبوبة، وقد يكون مكاناً أو زماناً.
والحنين إلى طيبة الطيبة مثوى رسول الله صلى الله عليه وسلم تجده عند الغالبية العظمى من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
وقد خلَّد الله تبارك وتعالى مدحه لأهل المدينة في القرآن الكريم في قوله: (والذين تبوأوا الدارَ والإيمانَ من قبلهم يحبُّون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خَصاصة، ومن يُوقَ شُحَّ نفسه فأولئك هم المفلحون) الآية 9 سورة الحشر، التي يصف سبحانه فيها مناقب الأنصار (أهل المدينة المنورة) وحُسن استقبالهم لإخوانهم المهاجرين، فهم من آووا رسول الهدى ونصروه، فصار الغالب على أهلها عبر العصور محبةَ من هاجر إليهم.
وقد عرف عن أهل المدينة إلى ما قبل ظهور الفنادق الحديثة وازدهار العمران إيواء الزائرين في بيوتهم ومع أبنائهم، وذلك مدة بقائهم في المدينة، حيث يمضون في إكرامهم ويُظهرون لهم الفرح بقدومهم، لذلك شاع خبر أهل المدينة وما يتمتعون به من صفات اكتسبوها بمجاورتهم للرسول الكريم، فنالوا محبة الناس لهم، ونتج عن هذه المحبة الحنين إليهم.
أما الحنين إلى معالم المدينة فذلك له طابع خاص لارتباطه بوجدان الزوار، واعتبار المعالم رمزاً للتاريخ وقداستها، وقد شهدت معالم المدينة أحداثاً لرسولنا العظيم في سيرته العطرة وأيامه النضرة، وحظيت تربة المدينة بجسده الطاهر الشريف.
وقد نشرت صحيفة المدينة تقريراً في 23 فبراير 2026م بعنوان: «مائدة المدينة المنورة ترياق للإنسانية المنهكة»، ويصف أحدهم مشهداً يراه لأول مرة وهو مشهد موائد الإفطار في رمضان، وأصحاب هذه الموائد يقولون: ليتك تشرفني بالضيافة، ومثل هذه الموائد لا تكاد تراها، تجلس وبجوارك رجل من البوسنة وآخر من بنجلاديش وعن اليمين زائر من السودان، وأطفال يجلسون يشاركون الناس إفطارهم ويُحضرون أكواب ماء زمزم من البرادات المنتشرة في المسجد النبوي.
إن تجربة العيش في المدينة نموذج قائم بذاته يستحق أن يقدَّم للعالم.
كل من زار المدينة يلحظ ذلك السكون العجيب والطمأنينة التي تملأ أرجاءها.
هذه هي سيدة المدائن تنفرد بخصائص لا تكاد تجتمعُ في غيرها، والحياة فيها نموذج إنساني راقٍ يمكن أن يُقدَّم للعالم بوصفه تجربةً في الكرم والتكافل والتراحم.
إنها تجربة تاريخية تؤكد أن التعايش ليس شعاراً طارئاً في التراث الإسلامي، بل ممارسة تأسست مبكراً بفضل من الله ثم بفضل التوافق المجتمعي. وهنيئاً لنا جميعاً بسيدة المدائن.
والحنين إلى طيبة الطيبة مثوى رسول الله صلى الله عليه وسلم تجده عند الغالبية العظمى من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
وقد خلَّد الله تبارك وتعالى مدحه لأهل المدينة في القرآن الكريم في قوله: (والذين تبوأوا الدارَ والإيمانَ من قبلهم يحبُّون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خَصاصة، ومن يُوقَ شُحَّ نفسه فأولئك هم المفلحون) الآية 9 سورة الحشر، التي يصف سبحانه فيها مناقب الأنصار (أهل المدينة المنورة) وحُسن استقبالهم لإخوانهم المهاجرين، فهم من آووا رسول الهدى ونصروه، فصار الغالب على أهلها عبر العصور محبةَ من هاجر إليهم.
وقد عرف عن أهل المدينة إلى ما قبل ظهور الفنادق الحديثة وازدهار العمران إيواء الزائرين في بيوتهم ومع أبنائهم، وذلك مدة بقائهم في المدينة، حيث يمضون في إكرامهم ويُظهرون لهم الفرح بقدومهم، لذلك شاع خبر أهل المدينة وما يتمتعون به من صفات اكتسبوها بمجاورتهم للرسول الكريم، فنالوا محبة الناس لهم، ونتج عن هذه المحبة الحنين إليهم.
أما الحنين إلى معالم المدينة فذلك له طابع خاص لارتباطه بوجدان الزوار، واعتبار المعالم رمزاً للتاريخ وقداستها، وقد شهدت معالم المدينة أحداثاً لرسولنا العظيم في سيرته العطرة وأيامه النضرة، وحظيت تربة المدينة بجسده الطاهر الشريف.
وقد نشرت صحيفة المدينة تقريراً في 23 فبراير 2026م بعنوان: «مائدة المدينة المنورة ترياق للإنسانية المنهكة»، ويصف أحدهم مشهداً يراه لأول مرة وهو مشهد موائد الإفطار في رمضان، وأصحاب هذه الموائد يقولون: ليتك تشرفني بالضيافة، ومثل هذه الموائد لا تكاد تراها، تجلس وبجوارك رجل من البوسنة وآخر من بنجلاديش وعن اليمين زائر من السودان، وأطفال يجلسون يشاركون الناس إفطارهم ويُحضرون أكواب ماء زمزم من البرادات المنتشرة في المسجد النبوي.
إن تجربة العيش في المدينة نموذج قائم بذاته يستحق أن يقدَّم للعالم.
كل من زار المدينة يلحظ ذلك السكون العجيب والطمأنينة التي تملأ أرجاءها.
هذه هي سيدة المدائن تنفرد بخصائص لا تكاد تجتمعُ في غيرها، والحياة فيها نموذج إنساني راقٍ يمكن أن يُقدَّم للعالم بوصفه تجربةً في الكرم والتكافل والتراحم.
إنها تجربة تاريخية تؤكد أن التعايش ليس شعاراً طارئاً في التراث الإسلامي، بل ممارسة تأسست مبكراً بفضل من الله ثم بفضل التوافق المجتمعي. وهنيئاً لنا جميعاً بسيدة المدائن.