منتدى
السفر.. ضرورة أم ترف؟
تاريخ النشر: 25 أغسطس 2026 11:26 KSA
ونحن في موسم الصيف والسفر، أشاهدُ كثيرًا من الأصدقاء والأصحاب يشاركُون يوميَّاتهم عبر منصَّة 'سناب شات'، وهم يستمتعُون بإجازاتِهم داخل المملكة وخارجها، وينقلُون لنا جمال الأجواء في أوروبا الشرقيَّة والغربيَّة، وجنوب السعوديَّة التي تتميَّز بها كثيرٌ من المناطق الجبليَّة هناك. أتساءلُ في وسط هذه المشاهد الباردة البديعة عن السَّفر، هل أصبح ضرورةً تفرضها ظروفُ الحياة الضاغطة وأسلوب حياتنا المهني، أم أنَّ كلَّ تلك الأسفار والرِّحلات محض ترفٍ ولا ضرورةَ له؟!
في هذه المساحة أحاولُ وإيَّاك -أخي القارئ- أنْ نتأمَّل هذه الظاهرة المنتشرة في السنوات الأخيرة بشكل كبير.
إنَّ السفر بكلِّ أحواله مدرسةٌ للإنسان، وبه يكتسب الكثير من المعرفة والخبرات، ويجد الإنسان فيه سلوةً لنفسه، وهروبًا سعيدًا من ضغط الأعمال، والواجبات الاجتماعيَّة، والمهنيَّة، والأسريَّة. وقد تغنَّى كثيرٌ من القدماء بفوائد السَّفر وما يعود به على النَّفس من متعةٍ، وتعلُّم للصَّبر، واكتساب للمعارف والمهارات.
مَن يتحرَّك في الحياة المهنيَّة، ويضع نفسه تحت رحى الإنتاج والكسب؛ لا بُدَّ له من أوقات يخلو فيها بنفسه، ويجدِّد طاقتها المنخفضة بسبب كل ذلك الكدِّ والتَّنافس والعمل. فالإنسانُ لو استمرَّ في العمل وإنجازه من غير انقطاع، فلا شكَّ أنَّه سيكون عرضة للأمراض والأوجاع الناجمة عن كميَّة الإجهاد الذهنيِّ والجسديِّ.
من المهمِّ أنْ تكون حياةُ الإنسان سائرةً في طريقٍ وسط، لا إفراط فيه ولا تفريط، يعمل ليكسبَ ويسدَّ رمقه، ويلبِّي احتياجاته، ويقوم بواجباته، وفي المقابل يمنح هذه النفس العاملة شيئًا من الرَّاحة والاستجمام والعزلة.
يدعو كثيرٌ من الاختصاصيين النَّفسيين إلى الابتعاد المؤقَّت عن ضجيج الحياة اليوميَّة ليفهم نفسه، ويجلو ما علق بها من أصداء الأعمال، وضغوط الحياة حتَّى يعود للعمل والمجتمع بذهنٍ صافٍ، وبالٍ مستريحٍ. ومن هنا يحقق التوازن النفسي الذي يمنحه الدافع للإنجاز، والعمل بشكل أفضل وأجود.
وعلى النقيض من ذلك هناك مَن يرى في السَّفر تبديدًا للأموال، وضياعًا للمكتسبات، وإهدارًا لها فيما لا فائدة منه، ولا نفع من ورائه؛ بحجَّة أنَّ ذلك ضربٌ من الإسراف، وأنَّ البقاء في نفس المدينة والمكان لا يعدو كونه نوعًا من الاستقرار، وتقديم الأكثر أهميَّة على الأقل منه، وفي الاستقرار محافظة على الأموال والنَّفس والأوقات، والبقاء مع الأقارب والأبناء في جوٍّ من الرَّاحة والاستمتاع بالموجود.
وحتَّى يصل الفريقان إلى إجابةٍ وسط، يبقى السُّؤال مطروحًا بين أيدي أهل الرَّأيين، هل السفرُ ضرورة يحتاج لها الإنسانُ أم هو ضرب من ضروب التَّرف؟
وأنا أرى أنَّ السفر ليس ضرورةً مطلقةً، ولا ترفًا مطلقًا، إنَّما تحدد قيمته دوافع الإنسان، وقدرته الماليَّة، وطريقته في السفر. فمَن يستدين ليلاحق صور الآخرين، يختلف عمَّن يسافر ليستريح، ويتعلَّم، ويعود أكثر اتزانًا.
في هذه المساحة أحاولُ وإيَّاك -أخي القارئ- أنْ نتأمَّل هذه الظاهرة المنتشرة في السنوات الأخيرة بشكل كبير.
إنَّ السفر بكلِّ أحواله مدرسةٌ للإنسان، وبه يكتسب الكثير من المعرفة والخبرات، ويجد الإنسان فيه سلوةً لنفسه، وهروبًا سعيدًا من ضغط الأعمال، والواجبات الاجتماعيَّة، والمهنيَّة، والأسريَّة. وقد تغنَّى كثيرٌ من القدماء بفوائد السَّفر وما يعود به على النَّفس من متعةٍ، وتعلُّم للصَّبر، واكتساب للمعارف والمهارات.
مَن يتحرَّك في الحياة المهنيَّة، ويضع نفسه تحت رحى الإنتاج والكسب؛ لا بُدَّ له من أوقات يخلو فيها بنفسه، ويجدِّد طاقتها المنخفضة بسبب كل ذلك الكدِّ والتَّنافس والعمل. فالإنسانُ لو استمرَّ في العمل وإنجازه من غير انقطاع، فلا شكَّ أنَّه سيكون عرضة للأمراض والأوجاع الناجمة عن كميَّة الإجهاد الذهنيِّ والجسديِّ.
من المهمِّ أنْ تكون حياةُ الإنسان سائرةً في طريقٍ وسط، لا إفراط فيه ولا تفريط، يعمل ليكسبَ ويسدَّ رمقه، ويلبِّي احتياجاته، ويقوم بواجباته، وفي المقابل يمنح هذه النفس العاملة شيئًا من الرَّاحة والاستجمام والعزلة.
يدعو كثيرٌ من الاختصاصيين النَّفسيين إلى الابتعاد المؤقَّت عن ضجيج الحياة اليوميَّة ليفهم نفسه، ويجلو ما علق بها من أصداء الأعمال، وضغوط الحياة حتَّى يعود للعمل والمجتمع بذهنٍ صافٍ، وبالٍ مستريحٍ. ومن هنا يحقق التوازن النفسي الذي يمنحه الدافع للإنجاز، والعمل بشكل أفضل وأجود.
وعلى النقيض من ذلك هناك مَن يرى في السَّفر تبديدًا للأموال، وضياعًا للمكتسبات، وإهدارًا لها فيما لا فائدة منه، ولا نفع من ورائه؛ بحجَّة أنَّ ذلك ضربٌ من الإسراف، وأنَّ البقاء في نفس المدينة والمكان لا يعدو كونه نوعًا من الاستقرار، وتقديم الأكثر أهميَّة على الأقل منه، وفي الاستقرار محافظة على الأموال والنَّفس والأوقات، والبقاء مع الأقارب والأبناء في جوٍّ من الرَّاحة والاستمتاع بالموجود.
وحتَّى يصل الفريقان إلى إجابةٍ وسط، يبقى السُّؤال مطروحًا بين أيدي أهل الرَّأيين، هل السفرُ ضرورة يحتاج لها الإنسانُ أم هو ضرب من ضروب التَّرف؟
وأنا أرى أنَّ السفر ليس ضرورةً مطلقةً، ولا ترفًا مطلقًا، إنَّما تحدد قيمته دوافع الإنسان، وقدرته الماليَّة، وطريقته في السفر. فمَن يستدين ليلاحق صور الآخرين، يختلف عمَّن يسافر ليستريح، ويتعلَّم، ويعود أكثر اتزانًا.