كتاب
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2026 22:24 KSA
لم يُحدد الفهم الصحيح لتفسير ظاهرة الحيض (الطمث) عند النِّساء إلَّا حديثًا، بعد اكتشاف الهرمونات، ومعرفة ارتباطها بالمبيض، أمَّا قبل ذلك فإنَّ التاريخ يذكر خُرافاتٍ وأساطيرَ في وصف الدَّورة الشهريَّة لدى المرأة، ونزول دم الحيض، فتاريخ الشُّعوب في اليونان، والرومان، وقدماء المصريِّين، والأوروبيين في العصور الوسطى مليءٌ بالتصوُّرات الخرافيَّة وبالمواقف السلبيَّة تجاه المرأة؛ بسبب (الحيض)، وهذا مؤشِّر على أنَّ الحياة بدون علمٍ ظلامٌ، ولطبيعة علم الأحياء في اهتمامه ودراسته للإنسان بيولوجيًّا، فإنَّه قدَّم تصوُّرات علميَّة حقيقيَّة فيما يخصُّ جسم الإنسان؛ لذلك فإنَّ أظهر العلوم فائدةً للحياة هو علمُ الأحياء (علم الحياة) Biology.
تكتنفُ كلُّ أُنثى عند بداية بلوغها، وحتَّى سن معيَّنة من عمرها دورةٌ هرمونيَّةٌ تُعرف بالدَّورة الشهريَّة، حيث تتعرَّض فيها لناحيةٍ فسيولوجيَّةٍ تقتضي في نهايتها نزولُ دمٍ يُعرف بدمِ الحَيض، ومن الغباء إطلاق وصف الدَّم هنا بأنَّه دمٌ فاسدٌ، حيث الحقيقة أنَّه دمٌ عاديٌّ يلفظهُ الرَّحمُ عندما يبكي كمدًا؛ لعدم إخصاب البويضة، وعدم وجود حيوانٍ منويٍّ يخصبهَا.
إنَّ بطانة الرحم تتهيأ بفعل هرمون الإستروجين والبروجسترون، بزيادة كثافة نسيجها بأوعية دموية، استعدادًا لاستقبال الضيف الجديد (الجنين)، فعندما لا يكون هناك إخصاب يبكي الرحم دمًا، وهو ما يعرف بالدورة الشهرية، إنَّ اللهَ الذِي خلَقَ فَسَوَّى وَقَدَّرَ فَهَدَى كتبَ على المرأةِ الدورةَ الشهريَّة، وقرَّر وفقًا لتكوينها أحكامًا شرعيَّة تحقِّق سلامة جسمها ونفسها من الأذى، فأسقط عنها الصَّلاة فترةَ حيضها، ولا إعادة للصَّلاة عليها، كما أنَّه جنَّبها الصِّيام؛ لأنَّها تتعرَّض لفَقْد الدَّم، فتحتاج إلى تغذيةٍ، فأباح لها الفطر في رمضان، وقد وضَّحتُ سابقًا أنَّ هذا الأمر للمرأة مهمٌّ تطبيقه، أقصد الفطر في رمضان، وليس كسر الصِّيام فقط، كما تفعل بعضُ النِّساء، كما أنَّه حرَّم على زوجِها أنْ يأتيها مراعاةً لنفسيَّتها، حيث إنَّها خلال الدَّورة تتعرَّض لاضطراب المزاج، وفقدان الرَّغبة، ولحمايتهما كزوجٍ وزوجةٍ من آثار جانبيَّة مرضيَّة؛ بسبب الدَّم، هذا بالإضافة إلى أنَّه حرَّم الشَّارعُ طلاقها وهي حائضٌ، واعتبر ذلك طلاقًا بدعيًّا، ليس وفق السُّنَّة، وعند بعض الفقهاء أنَّه لا يقع، وفقًا لما ورد عن رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-.
لقد عامل الإسلامُ الدورةَ الهرمونيَّة الشهريَّة على أنَّها ظاهرةٌ بيولوجيَّةٌ بحتة، لإنتاج بويضةٍ كلَّ شهرٍ؛ ليتم من خلالها استمرار النَّسل والذريَّة، وقد حدَّدها من سن البلوغ، إلى أنْ تصلَ إلى عمر الخمسين تقريبًا، ثمَّ ترتاح منها؛ لأنَّها بعد الخمسين لا يتحمَّل جسمُها الحمل والولادة والرِّضاعة، فرعاها الله-سبحانه وتعالى- بتحديد فترةِ الإنجاب، بالارتباط بالنَّواحي الهرمونيَّة التي من خلالها إنتاج البويضات، وربطها كظاهرةٍ بيولوجيَّةٍ هرمونيَّةٍ بأحكامٍ شرعيَّة تخفِّف عنها عبء الدَّورة، وما تواجهه من أتعاب جسميَّةٍ ونفسيَّةٍ؛ بسبب الحيض، فسبحانه من خالقٍ عليمٍ بما خلق: (أَلََا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ).
تكتنفُ كلُّ أُنثى عند بداية بلوغها، وحتَّى سن معيَّنة من عمرها دورةٌ هرمونيَّةٌ تُعرف بالدَّورة الشهريَّة، حيث تتعرَّض فيها لناحيةٍ فسيولوجيَّةٍ تقتضي في نهايتها نزولُ دمٍ يُعرف بدمِ الحَيض، ومن الغباء إطلاق وصف الدَّم هنا بأنَّه دمٌ فاسدٌ، حيث الحقيقة أنَّه دمٌ عاديٌّ يلفظهُ الرَّحمُ عندما يبكي كمدًا؛ لعدم إخصاب البويضة، وعدم وجود حيوانٍ منويٍّ يخصبهَا.
إنَّ بطانة الرحم تتهيأ بفعل هرمون الإستروجين والبروجسترون، بزيادة كثافة نسيجها بأوعية دموية، استعدادًا لاستقبال الضيف الجديد (الجنين)، فعندما لا يكون هناك إخصاب يبكي الرحم دمًا، وهو ما يعرف بالدورة الشهرية، إنَّ اللهَ الذِي خلَقَ فَسَوَّى وَقَدَّرَ فَهَدَى كتبَ على المرأةِ الدورةَ الشهريَّة، وقرَّر وفقًا لتكوينها أحكامًا شرعيَّة تحقِّق سلامة جسمها ونفسها من الأذى، فأسقط عنها الصَّلاة فترةَ حيضها، ولا إعادة للصَّلاة عليها، كما أنَّه جنَّبها الصِّيام؛ لأنَّها تتعرَّض لفَقْد الدَّم، فتحتاج إلى تغذيةٍ، فأباح لها الفطر في رمضان، وقد وضَّحتُ سابقًا أنَّ هذا الأمر للمرأة مهمٌّ تطبيقه، أقصد الفطر في رمضان، وليس كسر الصِّيام فقط، كما تفعل بعضُ النِّساء، كما أنَّه حرَّم على زوجِها أنْ يأتيها مراعاةً لنفسيَّتها، حيث إنَّها خلال الدَّورة تتعرَّض لاضطراب المزاج، وفقدان الرَّغبة، ولحمايتهما كزوجٍ وزوجةٍ من آثار جانبيَّة مرضيَّة؛ بسبب الدَّم، هذا بالإضافة إلى أنَّه حرَّم الشَّارعُ طلاقها وهي حائضٌ، واعتبر ذلك طلاقًا بدعيًّا، ليس وفق السُّنَّة، وعند بعض الفقهاء أنَّه لا يقع، وفقًا لما ورد عن رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-.
لقد عامل الإسلامُ الدورةَ الهرمونيَّة الشهريَّة على أنَّها ظاهرةٌ بيولوجيَّةٌ بحتة، لإنتاج بويضةٍ كلَّ شهرٍ؛ ليتم من خلالها استمرار النَّسل والذريَّة، وقد حدَّدها من سن البلوغ، إلى أنْ تصلَ إلى عمر الخمسين تقريبًا، ثمَّ ترتاح منها؛ لأنَّها بعد الخمسين لا يتحمَّل جسمُها الحمل والولادة والرِّضاعة، فرعاها الله-سبحانه وتعالى- بتحديد فترةِ الإنجاب، بالارتباط بالنَّواحي الهرمونيَّة التي من خلالها إنتاج البويضات، وربطها كظاهرةٍ بيولوجيَّةٍ هرمونيَّةٍ بأحكامٍ شرعيَّة تخفِّف عنها عبء الدَّورة، وما تواجهه من أتعاب جسميَّةٍ ونفسيَّةٍ؛ بسبب الحيض، فسبحانه من خالقٍ عليمٍ بما خلق: (أَلََا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ).