الوداع الجميل

الوداع الجميل

من أصعب اللحظات التي يختبرها الإنسان في حياته هي لحظات الفراق ودقائق ‏الوداع ففيها تجيش المشاعر وتنهمر الدموع وتظهر العبرات وتنفطر القلوب ‏لكنها سرعان ما تتبخر وتتحول إلى ذكريات الحنين الجميلة. بعد ظهور مشرف ومستوى أكثر من رائع ونتائج باهرة ودع أخضرنا الشاب ‏المونديال مضطرًا من البوابة الأصعب في عالم الكرة وهي بوابة راقصي السامبا ‏بوابة نجوم البرازيل بوابة ملوك الكرة بوابة حامل اللقب. صحيح أننا كنا نمني النفس ونسرح بأحلامنا ونطلق العنان لخيالنا الواسع بأن ‏نصل إلى ما هو أبعد من الدور الثاني وربما راودتنا طموحاتنا الكبيرة في أن ‏نكون على عرش الكرة العالمية لكننا يجب أن نعترف بأن الواقع ينتصر دائمًا ‏وأنه في النهاية سيأتي ذلك الوقت الذي نستيقظ فيه من أحلامنا الجميلة. لم أكن أتمنى أن نودع البطولة بثلاثية نظيفة في شباكنا التي حافظ عليها ‏السديري لمدة 120 دقيقة ولم أكن أتمنى أن نخرج دون أن نترك بصمتنا في ‏مرمى البرازيل بعد أن نجح لاعبونا في تسجيل 8 أهداف في المباريات السابقة ‏ولكن صدق الشاعر الذي قال ما كل ما يتمناه المرء يدركه. خسرنا المهم وكسبنا الأهم أقولها بكل ثقة لأننا كسبنا منتخباً مميزًا يبشر ‏بمستقبل الأجيال القادمة ويؤكد بأن كرتنا السعودية ستعود إلى أمجادها بأقدام ‏هؤلاء النجوم الذين سيكونون نواة المنتخب الذي سيمثلنا هناك في البرازيل ‏‏2014. تحدثنا بأن الوداع مر وأن الفراق صعب وأننا نكره هذه اللحظات لكنني أجد ‏نفسي فخوراً بشباب وطني الذين رفعوا راية وطنهم عاليًا في هذا المحفل العالمي ‏فاستحقوا هذا الوداع الجميل.ammarbogis@gmail.comللتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMSتبدأ بالرمز (82) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى88591 - Stc635031 - Mobily737221 - Zain

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة