ورحل الفيصل

ورحل الفيصل
رحل عن الدنيا بعد أن ألم به المرض، رحل عن الدنيا بعد أن أنهكته المشاكل في الوسط الرياضي الذي قضى فيه أجمل فتراته، رحل عن الدنيا ودموع المودعين منهمرة على فراقه وأيدينا ترتفع للمولى عز وجل بالدعاء له بسكنى جنان الخلد خاصة وأنه فارقنا في خير أيام طلعت عليها الشمس أو غربت. ذلكم الشبل من ذاك الأسد ذلكم الرائد ابن الرائد ذلكم المؤسس، ابن المؤسس، ذلكم الأمير محمد بن عبدالله الفيصل الذي سار على نهج والده الراحل فأرسى في وسطنا الرياضي وزرع فيه القيم، وخرج مبكرًا وسط مناشدات الكثيرين بعودته في الفترة الماضية إلا أن المنية قد عاجلته فرحمه الله ووالده وأسكنهما فسيح جناته. إنجازاته في الرياضة السعودية ظاهرة وملموسة وبصماته فيها واضحة ومشهودة، فقيادته للكيان الأهلاوي في فترة ذهبية مرصعة بالبطولات والنجوم كشفت لنا عن شخصية فريدة ومميزة قلما نجدها في عالم الرياضة والاحتراف. فكر راقٍ ونظرة نحو الأفق جعلت من القلعة في عهده الذهبي فريقًا مرعبًا يصعب هزيمته تهابه الخصوم فحير عشاقه قبل منافسيه، ونال إعجاب منافسيه قبل عشاقه، فكان رحمه الله مدرسة للرقي والأصالة والفكر الخالد. شعاره الصراحة، وسلاحه الجرأة والثقة، وعنوانه الشفافية والمصداقية، ورمزه التحدي والشجاعة، فلم يكن يومًا من الأيام بعيدًا عن فوهة المدفع بل كان حريصًا على أن يكون المسؤول الأول عن الإخفاق قبل النجاح. ما زلت أتذكر كلماته الخالدة التي لا يمكن أن تصدر إلا عن هامة مرموقة بحجم الأمير محمد بن عبدالله الفيصل الذي نسأل الله له جزيل العفو والغفران فرحم الله أبا تركي، وأسكنه فسيح الجنان إنا لله وإنا إليه راجعون.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة