الزعيم يترنح

الزعيم يترنح
هي الأيام كما شاهدتها دول، من سره زمن ساءته أزمان، وهذه الدار لا تبقي ‏على أحد ولا يدوم على حال لها شأن كلمات ينطق بها الشاعر الهلالي هذه ‏الأيام معبراً عن حال فريقه المتردي ولو زاد الحكيم الهلالي ليضع عنواناً لهذه ‏المرحلة لما وجد أفضل من العبارة التي تقول: دوام الحال من المحال. قاعدة معروفة في عالم الكرة تعلمناها من الآباء والأجداد مفادها لا تغير فريقاً ‏رابحاً، فالهلال كان فريق الأحلام في الموسم الماضي حتى شبهه البعض بالفريق ‏الكتالوني الشهير عطفاً على مستواه اللافت وحصده المستمر للنقاط دون ‏تسجيل أي خسارة محلية فماذا حدث للفريق الهلالي هذا الموسم؟ من وجهة نظري لا يحتاج هذا السؤال إلى فلسفة المحلل الرياضي للإجابة عليه ‏فالمشجع الهلالي البسيط يدرك تماماً ماذا حدث فالإدارة الهلالية عمدت إلى تغيير ‏جلد الفريق في الوقت الخاطئ فالفريق لم يكن ينقصه سوى ذلك المدرب القادر ‏على توظيف العناصر الموجودة بالشكل المثالي أما المحترفون الأجانب فقد كان ‏استمرارهم ضرورة ملحة لأنهم باختصار كانوا الأفضل على مستوى الدوري ‏السعودي إن لم يكن على مستوى القارة الآسيوية. تحليل بسيط ومنطقي لكنه يعكس تماماً حقيقة الواقع الذي يعيشه الهلاليون فلم ‏يقتصر مسلسل التفريط في الهلال على اللاعبين المحترفين لكنه تعدّى ذلك إلى ‏توزيع العناصر المحلية على الأندية المجاورة في ظل عدم وجود البديل الجاهز ‏وخاصة في خط المحور والظهير الأيمن فبعد الاستغناء عن عزيز والغامدي ‏والبرقان إضافة إلى رحيل رادوي وإصابة هرماش لم يبق سوى حسام الحارثي ‏الذي ما زال يحتاج الكثير لتمثيل الهلال بسبب قلة إمكاناته إضافة إلى اللاعب ‏سلطان البيشي الذي لعب في جميع المراكز عدا حراسة المرمى ولا أنسى رحيل ‏النجم ياسر القحطاني الذي كان في غير محله فماذا قدم العربي وبماذا أفاد ‏الكوري سونج؟! لا أريد الحديث عن المدرب الألماني دول لأنني أعتقد أنه خارج الحسابات ‏فالمدرب الحقيقي الذي يسير أمور الفريق حالياً هو الكابتن سامي الجابر الذي ‏يبدو أنه أعجب بتجربته الفنية في أواخر الموسم الماضي فقرر الدمج بين العمل ‏الإداري والفني هذا الموسم. لست مع من أخرج الهلال من حسابات الدوري فما زلنا نعيش الأسبوع ‏الثالث في مشوار الدوري ولكنني أتفق مع الذين يقولون بأن المهمة الهلالية في ‏الحفاظ على لقب الدوري لن تكون بذات السهولة على غرار الموسمين الأخيرين ‏لأنني أشاهد أمامي الزعيم يترنح. ‏

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة