لغة البطولات

لغة البطولات

لابد أن نعترف بأن لغة الأهلاويين قد تغيّرت كثيرًا هذا الموسم من قِبل اللاعبين، والإدارة، وأعضاء الشرف، وقبل ذلك الجماهير. فالكيان الأهلاوي يعيش هذا الموسم صحوة فنية ممزوجة بنشوة البطولة الغالية التي حصدها الفريق في الموسم الماضي، ولكن هل هذا يكفي؟! صحيح أن الفريق الأهلاوي كانت بدايته قوية جدًّا، حيث حصد العلامة الكاملة في ثلاث جولات، وسط مستوى فني كبير، يقوده جهاز فني محنك، إضافة إلى السلاح الأقوى، وهو المدرج الزاحف الذي يسير خلف الفريق في كل مكان. ولكن هل سيستمر هذا طويلاً؟! لا أريد أن أتحدّث بلغة التشاؤم، وخيبة الأمل بقدر ما أريد أن أتحدث بلغة العقل والمنطق، خشية أن تتعرّض هذه الجماهير لصدمة كبيرة تقضي على أحلامها العريضة. فالحماس والطموح ليسا كافيين لحصد البطولات، فلابد من وجود مقومات أخرى كثيرة، لعل أبرزها وجود صف ثانٍ يعادل الفريق الأساسي، وهو ما نفتقده في الخارطة الأهلاوية، التي تملك عناصر مميّزة لكنها لا تملك البديل الجاهز لها. تخيّلوا معي لو طُرد أحد متوسطي الدفاع كامل الموسى، أو جفين البيشي، وماذا لو أصيب كامل المر، أو حتى بالومينو، عندها سيضطر للاستعانة بالبديل الذي لا يتمتع بنفس المستوى والجاهزية، وربما لا يجيد اللعب في نفس المركز، وهكذا سنعود إلى نقطة البداية، وهي الفريق الثاني الجاهز عند الضرورة. قد لا يبدو من حديثي أنني أسعد السعداء بما يقدمه الأهلي هذا الموسم، خاصة وأن عودة الفريق الأهلاوي إلى مربع الكبار المنافس على بطولة الدوري ظل حلمًا طال انتظاره من قِبل جماهير عشقت الكيان، وشربت كؤوس حبّه وهيامه، وتجرعت مرارة الصبر والغياب، فقررت أن تأخذ زمام المبادرة، وتقود بنفسها الفريق إلى منصات التتويج، فشاهدنا هذا الموسم فريقًا يتحدث بلغة مختلفة.. إنها لغة البطولات.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة