الوداع الحزين

الوداع الحزين
لا أنكر اختلاف الزمان والمكان ولا أنكر اختلاف البيئة والظروف ولا أنكر أن نجوم العميد قد تعودوا على الظهور بمعدنهم الحقيقي في المواقف الصعبة لكنني ما زلت أشعر بتلك الحاسة السادسة التي تؤكد خسارة العميد لهذه المواجهة ولسان حالي يقول كذبني يا عميد. كان هذا هو المقطع الأخير من مقالي الذي كان سينشر يوم المباراة ولكنه حجب لأسباب فنية وكم كنت أتمنى أن يكذبني الفريق الاتحادي ويؤكد تفوقه في البطولة القارية ولكن كان ما كان وقدر الله وما شاء فعل. ورغم أن مقالي هذا قد يعد خروجًا عن المهنية والحرفية لأنه يعتبر تمردًا على قوانين كرة القدم التي لا تؤمن بالعقل والمنطق ولا تعترف بالمستحيل إلا أنني هذه المرة سأقف في صف معاكس لتيار المستديرة وأقولها بكل صراحة انتهت القصة واختتمت الرواية وخرج الاتحاد من البطولة الآسيوية دون أي اعتبار لما ستحمله الدقائق التسعين المقبلة على الأراضي الكورية. لم أكن بحاجة إلى معجزة لأتوقع الخسارة الاتحادية في لقاء الذهاب فالمؤشرات والأرقام والإحصائيات كلها كانت تلعب للفريق الكوري الذي لعب بأسلوبه المعتاد وطريقته المعروفة وترك الاتحاد يتغنى بأمجاد التاريخ والجغرافيا. لم يكن الاتحاد هو الاتحاد ولم يكن نور هو نور ولم يكن نجوم العميد سوى أسماء في الملعب باعترافهم أنفسهم فقد كانوا في حالة غريبة حيرت الجماهير الكبيرة التي خرجت تحدث نفسها من هول المفاجأة. لم يعد هناك الكثير لأقوله فقد قال الفريق الكوري كلمته ولم يترك لنا مجالاً للحديث سوى أن بعضنا ما زال يحاول رفض الواقع والعيش في الحلم على أمل أن يتحقق بسلاح الذكريات أما أنا فقد طويت الصفحة واستسلمت للوداع الحزين.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة