فاجعة براعم الوطن

فاجعة براعم الوطن
خيّم الحزن على عروس البحر الأحمر جدة، إثر كارثة مدرسة براعم الوطن، وشاهدنا القصص الواقعية المأساوية، وأصابنا الخوف من هول الفاجعة التي قتلت فينا الإحساس بالأمان لبناتنا وأولادنا، هذه الفاجعة التي أصابتنا في مقتل من جرّاء الرعب والهلع الذي أصاب البراعم، ومن جراء القفز من الأعلى إلى الأسفل حتى ينجون بأنفسهن. تؤكد سديم العمري إحدى الناجيات من المدرسة المنكوبة عند حديثها بجريدة عكاظ الاثنين 25 ذو الحجة 1432هـ أن جرس الإنذار في المدرسة لم يعمل إلاّ بعد مرور 15 دقيقة على وقوع الحريق.. انتهى. مَن المسؤول..؟! ثم كيف تسمح المدرسة بوجود فحم، ومنقلة، ودلّة قهوة داخل معمل المدرسة؟! هل يعرفون من ائتمناهم على بناتنا وأولادنا أن الحق ليس مصطلحًا يعني الخلاف، ولكن هو مصطلح يعني الإيمان بـ»قضية ما» نعمل على استمرارها، ثم لابد أن ترتبط بإنسان يؤمن بها، ويترجمها على أرض الواقع، نعم نحن نؤمن بقضاء الله وقدره، ولكن بعيدون عن المحافظة على الأرواح، ونعد العدة عند حدوث الكارثة، وكما قال الكاتب القدير الزميل عبدالله الجميلي: (فأولئك القوم في الغرب والشرق لا يؤمنون بقضاء ولا قدر، ومع ذلك فهم يحافظون على أرواح البشر).. انتهى. ولكن الأنانية، وحب الذات أصبحنا نتنفسها، معادلة غريبة قاتلة، والأغرب أننا نمارسها ضد بعضنا البعض علنًا، وأصبحت جذورها غارقة في العقل الذي لا يزال تحت التخدير، وكل المراكز معطلة بسبب عدم الإحساس، لأنه في غرفة العمليات، نعشق أنفسنا إلى حد الجنون، إجابات كثيرة تحتاج إلى أسئلة تفرض نفسها، ولكن لن نسأل لأننا نعرف الإجابة، ولا نملك إلاّ الدعاء لمن استشهدوا في هذه الفاجعة، ويُجبر الله مصاب أهلهم، وكان الله في عون الأسر التي لا تزال فلذات أكبادها تتلقى العلاج. * رسالة: الدكتور مسفر بن غرم الله الدميني رئيس وحدة البحوث في كلية أصول الدين بالرياض ورئيس قسم السنّة وعلومها سابقًا: تحية تقدير لكلماتك الصادقة التي تقول: إن كثيرًا من الناس اليوم يصدقون كل ما يسمعون من أخبار، لا لصدق المُخبر والناقل لها، بل لأنها توافق هوى في أنفسهم، فيتولون نشرها بكل سذاجة، وكأنه لا يصيبهم شيء من الإثم فيما اقترفوه. إن تقوى الله تعالى تلزمك أن لا تتكلم إلاّ بما تراه حقًّا وعدلاً، وإلاّ كنت مشاركًا في الإثم، وقادحًا في عرض ذلك الذي نقلت الأخبار الكاذبة عنه، وأشعت عنه قصصًا باطلة أنت تعرف كذبها وزيفها. وهذا الأمر ليس خاصًّا بعرض أناس دون آخرين، بل يشمل الناس كل الناس، فليس لك أن تنقل أو تنشر من الأخبار إلاّ ما ظهر لك صحته، وثبتت عدالة ناقله وصدقه، فأعراض الناس حرام كحرمة أموالهم ودمائهم ولا فرق، فكما أنه لا يجوز لك أن تسرق مال آخر، أو تهرق دمه، فكذلك عرضه وسمعته وشرفه حرام عليك هو الآخر، أن تطعن فيه، ولا تقل: «سمعت هذا من الناس، ولا أدري عن صحته، فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع».

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة