الوداع

الوداع

يودع الاتحاديون مدربهم السلوفيني ماتياس كيك بعد أن سمح للعديد من الأندية باقتسام كيكة الاتحاد الشهية لكل من يريد تذوّقها حتى أصبحت التورتة الاتحادية معروضة في بوفيه مفتوح للجميع!!. بكل أمانة.. لم أقتنع بكيك منذ البداية ولم ألمس أي مؤشرات لنجاح هذا المدرب ليس لأنه مدربا مفلسا وليس لأنه لا يفقه في عالم الكرة ولكن لأنه جاء في التوقيت الخاطئ. نعم .. هذه هي الحقيقة، فما يحدث بين جدران العميد لا يمكن أن نصفه إلا بالمسرحية التراجيدية شاهدنا فيها العجب العجاب فرأينا لاعباً يمنح الضوء الأخضر لنفسه باللعب رغم الإصابة بعيداً عن الجهاز الفني والطبي، كما سمعنا عن لاعبين ينسقون ما بين عشية وضحاها والمدرب آخر من يعلم!. لا أريد أن أزيد الأمور سوءاً فجماهير الاتحاد لن تحتمل المزيد من الكوارث والمآسي ولكنني سأقولها بكل صراحة بأن الرحيل سيكون مصير كل من يعجز عن خدمة هذا الكيان، فجماهير العميد نطقتها بصوت واحد وهي تودع كيك: «فراقك عيد». أدرك أن للعميد رجالاته المخلصين، وأعضاء شرفه الغيورين لن يقفوا موقف المتفرج إزاء كل ما يحدث، فلابد أن لهم وقفة عاجلة ستنتشل هذا الكيان الذي كان وسيظل عموداً ثابتاً من أعمدة الرياضة السعودية. قد تتساءلون باستغراب عن سبب اختياري لعنوان هذا المقال، فلا يعقل أن يكون رحيل كيك وداعاً، لأن الوداع مؤلم ومحزن، لكن جماهير الاتحاد قاطبة قد ابتهجت برحيله، ومع ذلك يظل المعنى في بطن الكاتب، ولأنني عوّدتكم من خلال هذه الصحيفة على أنني دائماً ما أختم مقالاتي بنفس عناوينها، فاسمحوا لي أن أقولها بنبرة يملؤها الحزن والألم والحرقة.. «الوداع».

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة