قوات خاصة روسية على الأراضي السورية

قوات خاصة روسية على الأراضي السورية
من بين أخطر الأخبار التي تناقلتها وكالات الأنباء عن سوريا الأسبوع الماضي لما تحمله من دلالات التداعيات خبر رسو سفينة ( آمان ) الحربية الروسية في ميناء طرطوس السوري و على متنها قوات بحرية روسية خاصة بمكافحة «الإرهاب» ذلك المصطلح المشوه فاقد المعالم الذي يستخدمه كل من شاء على ما يوافق هواه. و لخطورة الحدث على المنطقة و العالم وصفته جهات في مجلس الأمن بأنه قنبلة موقوتة. و بالرغم من تأكيد العديد من وكالات الأنباء العالمية بما فيها وكالة الأنباء الروسية ( الأنتر فاكس ) للخبر إلا أن كلاً من الجهات الرسمية لنظام بشار الأسد الإرهابي الحقيقي و للحكومة الروسية ممثلة في وزير الخارجية الروسي ( لافاروف ) ووزير الدفاع الروسي ( سيرديكوف ) قد أنكروا وجود قوات روسية خاصة على الأراضي السورية و إن كان الأخير قد اعترف بوجود مستشارين روس تدعم قوات الأسد إلا أن الأحداث قد علمتنا أن إنكار الساسة يدل أحياناً على الإثبات إذ أن السياسة الحديثة مبنية في غالبيتها على الأكاذيب. الهدف بالطبع من وجود تلك القوات الخاصة الروسية هو مساعدة قوات الأسد الطائفية المجرمة في القضاء على رجال المقاومة السورية المسلحة ممثلة في الجيش السوري الحر بعد أن قويت شوكته وقام بعدد من العمليات النوعية و أوقع في قوات الأسد الخسائر البشرية الكبيرة بعد أن كانت الساحة أمامها خالية لمدة سنة كاملة تعربد كما تشاء و تقتل و لا تقتل. من بين تناقضات الموقف الروسي-السوري هو لجوء سوريا بالتعاون مع روسيا لذات المحذور الذي كانا يحذران الجميع منه ألا و هو التدخل الخارجي في سوريا ، و كما قال الشاعر العربي : لا تنه عن خلق و تأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم. و لكن هل هذه القوات الخاصة غير بشرية ؟ حتى يخفى أمرها طويلاً أم أنها ستحارب رجال المقاومة السورية عن بعد. ستضطر إلى مجابهة الأبطال وجهاً لوجه و سيعود بعض أفرادها جثثاً هامدة إلى روسيا التي يبدو أنها لم تستفد كثيراً من دروس أفغانستان في مقاتلة المجاهدين. و كما استعان الهالك معمر القذافي بإسرائيل و اليهودية العالمية في تأمين الأعداد الغفيرة من المرتزقة ليقاتلوا في صفه ضد الثوار الليبيين و أنفق في سبيل ذلك الأموال الطائلة ، و قاتلوا في صفوفه و دارت بينهم و بين الثوار المعارك الطاحنة التي لم تزد الثوار إلا صلابة إلا أنه في المحصلة النهائية قد خسر الحرب التي انتهت بتصفيته الجسدية على يد الثوار أولاً لأن ذلك هو قدر الله في أعداء دينه ثم لأن المرتزقة كانوا من عبدة الدينار و الدرهم و ليسوا من أصحاب المبادئ يدافعون عنها ، و لن تكون القوات الخاصة الروسية في سوريا بأحسن أداءً من ذلك ، بل إن وجودها فوق الأراضي السورية سيشكل مبرراً قوياً لحالة جذب لحركة جهادية شعبية للقتال ضد النظام الطائفي و حليفه الدب الروسي الذي لا شأن له في التدخل في الشأن الداخلي السوري. فمساندة روسيا في مجلس الأمن بالفيتو الشائنة شأن و مساندتها بالجنود المقاتلين على الأرض شأن آخر سيجر المنطقة إلى تداعيات كثيرة ، و قد يقود إلى تدخلات عالمية إذ إن الكثيرين يقرأون في الموقف الروسي رسالة تحذير لقيادات العالم الغربي من التدخل الغربي في سوريا و أن روسيا على إستعداد لخوض غمار الحروب للدفاع عن حليفها السوري يصعب التكهن كيف ستكون ردود الفعل الغربية عليها.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة