الرقية الشرعية.. الضوابط
تاريخ النشر: 27 أغسطس 2012 00:11 KSA
أعتقد بل أجزم أن هؤلاء المتلاعبين الذين يمارسون اللعبة القذرة حتى يبيعوا الوهم ويستغلوا المرضى تحت وهْم وسراب الرقية الشرعية بدون رقيب أو حسيب أصبحوا واقعاً مريراً، بل أصبحت صورة غير حضارية ومأساوية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى حتى تم استغلال فئات كثيرة من المجتمع تحت بيع الدجل والخرافة وتطوّر الأمر إلى السحر في وضح النهار!! ولكن داخل تلك الأزقة المتداخلة والدهاليز المظلمة وعبر الطرق الملتوية! فأصبحت الرقية الشرعية غير الرقابية تفرز واقعاً مريراً أشد ضرراً!.. فمن المسؤول عن هذه المخالفات التي تجرّنا إلى نفق مظلم لا نعلم كيفية الخروج منه؟ خير شاهد على ذلك 'غليل' وما يحوي من المخالفين والممارسين لهذه الأفعال القذرة والخرافات والشعوذة ممن عقدوا حياتهم بغير المولى سبحانه وتعالى ولاذوا بغيره ممن لا يملك نفسه أن يحيي ولا هو يميت.
حقيقة وبكل شفافية التحقيق الذي نشر بجريدة الشرق له صدى رائع، الخميس 5 شوال 1433هـ وجاء التحقيق تحت عنوان: تمارس بسرية تامة عبر وسطاء في دهاليز مخيفة تفتقر للنظافة.. تلاعب واستغلال وبيع أوهام تحت ستار 'الرقية الشرعية'.
تقول الأخصائية الاجتماعية ضمن من تحدثوا في التحقيق هيفاء السويدان: إن خطرهم كبير على المجتمع بل هم من أخطر الأمراض الفتاكة لأنهم يلعبون بعقول الناس ويبيعونهم الوهم ويدفعونهم إلى التهيؤات، وهم خطر على المجتمع ،لأن أخطر ما يعبثون به عقول المرضى. انتهى.
وفي نفس التحقيق أكد الباحث الشرعي والراقي الداعية خالد الجريسي أن المخالفات التي تحدث من الرقاة كثيرة منها ما يدخل في الجانب الشرعي وآخر سلوكي وثالث تجاري مبيناً أن الرقابة على الرقاة الشرعيين مازالت دون المستوى وشدد على أن إخلاص النية لله عز وجل والعلم الشرعي الصحيح والاستقامة على المستوى السلوكي والأخلاقي من أهم سمات الراقي الشرعي.
وقال الجريسي: إنه لابد أن توضع حدود وضوابط للرقية والرقاة للحد من التجاوزات التي تحدث من بعض الدخلاء على هذه المهنة.. انتهى.
إن هذا المرض خطير ومدمر و يمارسه من فقدوا إنسانيتهم وضمائرهم، ولقد أسهبنا كثيراً في الكتابة عن هكذا أعمال تمارس داخل مجتمعاتنا من أشخاص ليس لها رقيب أو حسيب، السؤال أين جامعاتنا عن هكذا أبحاث للرقية الشرعية؟!.
* رسالة:
ثلاثة أشياء لا يمكن إخفاؤها، الشمس، القمر، الحقيقة.