إنه المشروع الصهيوني!

إنه المشروع الصهيوني!
من الأهداف التي كان يرمي إليها القائمون على صناعة الفيلم المسيء (براءة المسلمين)، هو إشعال فتنة طائفية بين المسلمين والمسيحيين العرب. وهو ما يجب أن نفهمه جيدًا ونحذر من الوقوع فيه. ليس هناك مسيحي يحرص على قيام الفتنة الطائفية، لأن المسيحيين هم مَن سيدفع الثمن في هذه الحالة، وليس المسلمين. المسيحيون العرب الذين تعاونوا مع صناع الفيلم، وقاموا بعمل الدبلجة، هم ثلة من العملاء لجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، ولبعض أجهزة المخابرات الغربية. هؤلاء بالطبع ليسوا حريصين على مصالح طوائفهم التي تظل مرتبطة بالمصالح الوطنية العليا، وإنما هم حريصون على تنفيذ أجندات أسيادهم الذين يستهدفون إغراق بلادنا العربية في الفوضى الناتجة عن الفرقة والكراهية. الإشارة في الفيلم إلى قيام ما يُسمَّى بدولة إسرائيل وتصويره، وكأنه انتصار للحق على الباطل، هو أحد الأهداف الأساس من صناعة ذلك العمل الرديء جدًّا حسب المعايير الفنية، المنحط للغاية حسب المعايير الأخلاقية. الإشارة وردت في الفيلم على لسان كعب بن الأشرف، والأخطر من ذلك هو ما تضمنته هذه الإشارة من فكرتين اثنتين يمكن أن نعتبرهما من المرتكزات الأساس التي تقوم عليها مبادئ الصهيونية. أول هذين الأمرين هو مطالبة كعب بن الأشرف من أحفاده اليهود بالانتقام من أحفاد محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ممّا يعني أن الحقد والكراهية، وإلحاق الأذى بجميع المسلمين، تُعدُّ جميعًا بمثابة غاية كبرى من غايات المشروع الصهيوني. الأمر الثاني الذي تمت الإشارة إليه هو المطلب الذي توجه به كعب بن الأشرف لأحفاده، والذي يتمثل في التفتيش عن عظامه، وعظام رفاقه من الخونة الذين نقضوا عهدهم مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وتظاهروا مع مشركي قريش ضد المسلمين جميعًا. وهذا يعني أن المشروع الصهيوني لا يستهدف مقدساتنا في فلسطين، وبيت المقدس وحدها، وإنما يستهدف أيضًا المدينة المنورة التي تحوي تربتها عظام كعب بن الأشرف ورفاقه! إنه المشروع الصهيوني يا سادة، فهل سنفهم؟!

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة