إلى متى تستمر هذه الإهانات؟

إلى متى تستمر هذه الإهانات؟
(( في الحرب بين المتحضرين والهمج، إدعم المتحضرين. إدعم إسرائيل ضد أعدائها الإرهابيين )). هاتان العباراتان هما اللتان وردتا ضمن إعلان مدفوع الثمن تم وضعه بمحطات قطارات أنفاق مدينة واشنطن الأمريكية، بعد أن تم وضع نفس الإعلان في كل من نيويورك وسان فرانسيسكو. هناك كما قلت في أحد مقالاتي المنشورة سابقا، سياق عام، طويل ومترابط، من الإساءات والإهانات التي تستهدف العرب والمسلمين في أمريكا. وبالتأكيد فإن حادثة محطات قطارات الأنفاق ليست إلا حلقة من حلقات هذا السياق المتراكم والممتد على مدار عقود طويلة، تماما كما كان الفيلم المسيء حلقة هو الآخر، ضمن حلقات هذا السياق العدائي. من قاموا بهذه الفعلة الدنيئة والحملة التي تستهدف تأجيج الكراهية ضد العرب والمسلمين، استندوا إلى ما يزعمون أنه حقهم في التعبير. وعدم محاسبة القانون الأمريكي مرتكبي هذه الأفعال العنصرية المؤججة للكراهية، يؤكد أن القانون الأمريكي في ما يتعلق بحرية التعبير، ليس مستوحى من قيم العدالة بقدر ما هو مستوحى من الأهواء ومن موازين القوى. القانون الذي يبالغ في حماية عنصر بشري حد الهوس، ويتغاضى عن الإساءة والإهانة لجنس آخر حتى لو وصل إلى حد التحريض المباشر، هو قانون لا يستحق الاحترام لأنه يكرس للتمييز، وهو ما يتناقض مع المبادئ الأم التي تبناها الدستور الأمريكي. ما يهمنا نحن من هذا القانون هو احترام مشاعرنا وحماية الجاليات العربية والمسلمة التي تقطن أمريكا. وهو ما لا يمكن أن نحققه إلا باستخدام وسائل الضغط المتاحة لنا.. وأعني بذلك مصالح أمريكا الاقتصادية الكبيرة في منطقتنا. نحن لسنا ضعفاء إلا لأننا نعتقد ذلك.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة