لا بديل للفصل بين السلطات

لا بديل للفصل بين السلطات
لا يمكن أن تقوم حياة ديمقراطية في أي بلد من بلاد العالم، دون العمل على تكريس مبدأ الفصل بين السلطات. بدون أن يتم العمل بمبدأ الفصل بين السلطات، لن تكون هناك أية ضمانة للحريات.. والديمقراطية غير ممكنة في ظل غياب الحريات العامة والخاصة. مبدأ الفصل بين السلطات هو الضمانة الوحيدة لإخضاع السلطة التنفيذية للمحاسبة، وهو الضمانة الوحيدة لعدم خرق القانون.. والعمل بشرعية القانون وخضوع السلطة التنفيذية لمبدأ المحاسبة، هما ركيزة أي نظام ديمقراطي. لهذا كان من الطبيعي أن تحتل السلطة القضائية قمة الهرم في أي نظام ديمقراطي، ولذلك كان من الطبيعي أيضًا أن تكون السلطة القضائية هي صاحبة الكلمة الفصل في أي نزاع قانوني، وهي المرجعية التي تحال إليها كل القرارات الصادرة من السلطتين: التشريعية والتنفيذية. كل دساتير الدول الديمقراطية وضعت السلطة القضائية فوق كل السلطات، بل إن كثيرًا من البلاد غير الديمقراطية فعلت الشيء نفسه عبر دساتيرها، رغم أن السلطات في هذه البلاد كانت تخرق الدستور بشكل مستمر. القصد أن استبداد السلطة التنفيذية - حتى ولو كانت منتخبة - واحتكارها لجميع السلطات، هو أمر لا يتم تشريعه دستوريًا حتى في البلاد التي تحكمها أنظمة ديكتاتورية. صحيح أن الأنظمة الديكتاتورية تستطيع خرق القانون في كل لحظة، لكنها لا تعمل في الأغلب على تقنين هذا الخرق ولا تميل إلى إسباغ صفة الشرعية عليه عبر الدستور. لا قيمة للانتخابات أو لمبدأ التداول السلمي للسلطة في ظل عدم الفصل بين السلطات.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة