تسونامي جدة

تسونامي جدة
كارثة رهيبة، ومأساوية راح ضحيتها مئات الأشخاص وسط فيضانات لم تشهدها العروس على مدى التاريخ. والسؤال مَن المسؤول؟ لا عجب أننا كعرب نلقي بالمسؤولية على بعضنا البعض عند حدوث الكوارث، فالكل يهرب من المسؤولية، والكل يلقي باللوم على الآخر، لكننا في النهاية نتحمّل المسؤولية كاملة، بشكل مشترك.. فالمواطن مسؤول قبل تلك الجهات التي يحاول الجميع إلقاء اللوم عليها بشكل كامل. أتقدم بتعازيَّ الحارة لأسر أولئك الشهداء الذين راحوا ضحية هذه الكارثة، وأسأل الله العظيم، رب العرش العظيم أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان. في خضم كارثة تسونامي جدة تتجلّى لمسة الأب الحنون في وقفة القائد الحكيم، الذي سارع بتعويض أسر الشهداء، إضافة إلى المتضررين الذين فقدوا منازلهم، وأصبحوا بلا مأوى. فشكرًا ملك الإنسانية، شكرًا ملك القلوب. أتمنى أن تكون الكارثة قد انتهت عند هذا الحد، والمهم الآن أن نستفيد من أخطائنا، حرصًا على عدم تكرارها مستقبلاً، لأننا لن نتحمّل المزيد من الكوارث، وكفانا الله وإيّاكم شرها. بعيدًا عن الكوارث والمصائب، ينتظر الجميع ذلك الديربي المنتظر بين الجارين، وسط هذه الأجواء، وأتمنى أن تكون للرئاسة العامة لرعاية الشباب وقفة إنسانية، بأن تخصص ريع هذه المباراة لضحايا الفيضانات، خاصة وأن هذا اللقاء خاص بمحافظة جدة، وأبنائها، وبهذا نرد جزءًا بسيطًا من جميل هذه المدينة علينا. رغم أن المباراة تشهد غياب عدد من النجوم، لعل أبرزهم قائد الاتحاد محمد نور الذي حرم نفسه فرصة المشاركة في الديربي، بعد أن فقد أعصابه بشكل غريب في اللقاء الأخير أمام الاتفاق، إضافة إلى سعود كريري، ورضا تكر في الجانب الاتحادي، أمّا في الجانب الأهلاوي فيبرز تيسير الجاسم، كأحد أهم الأسماء الغائبة عن الديربي، ورغم أن الفريقين يعيشان ظروفًا صعبة إلاَّ أننا سنشهد مباراة جميلة، وشخصيًّا أتمنّى الفوز للأجدر. على الصعيد الفني يدخل الأهلي هذا اللقاء بلا جهاز فني، في خطوة غريبة من قِبل الإدارة الأهلاوية التي لم توفق في إحضار مدرب طوال الفترة الماضية. أمّا في الجانب الاتحادي فيدخل كالديرون هذا اللقاء وهو معلّق على حبل المشنقة بانتظار تنفيذ حكم الإعدام الذي بات وشيكًا جدًّا. Ammarbogis@gmail.com

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة