إنسانية العالم على المحك

إنسانية العالم على المحك
لم يكن أكبر المتشائمين يتصور أن مئات الآلاف من الشعب السوري الكريم، سيتحولون إلى نازحين يستبدلون المخيمات ببيوتهم التي تركوها، فارين بأرواحهم من جحيم الصراع المسلح الذي يجري على أرض وطنهم. القضية لم تعد محصورة في الصراع المسلح الذي يجري على الأراضي السورية منذ حوالي عامين، المسألة الآن لها بعد إنساني بعيد كل البعد عن حسابات الربح والخسارة من الناحيتين السياسية والعسكرية. القضية الآن قضية إنسانية بالدرجة الأولى، ومنذ كارثة مخيم الزعتري بالأردن للاجئين السوريين، تفاعلت المملكة العربية السعودية قيادة وشعباً مع المأساة. لقد دشنت المملكة رسمياً حملتها لتخفيف معاناة النازحين حيث قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بالتبرع بعشرة ملايين دولار للنازحين السوريين. وبسرعة تجاوب الشعب مع الحملة الوطنية لإنقاذ الشعب السوري، وبالتحديد النازحين الذين يعيشون في المخيمات، في ظروف لا تتوفر فيها أبسط مقومات الحياة التي تليق بالبشر. أرجو أن تحذو الدول العربية ودول ما يسمى بالمجتمع الدولي، حذو السعودية في حملتها الوطنية الإنسانية، فما فعلته السعودية تجاه النازحين السوريين هو فرض عين ،وليس فرض كفاية إذا ما قام به أحد ما فإنه يسقط عن البقية. المجتمع الدولي بأكمله مسؤول مسؤولية مباشرة عن الكارثة الإنسانية في سوريا، وطالما كانت كثير من الدول لا تبخل بإنفاق المبالغ الطائلة لدعم أطراف الصراع هناك، فإن الأولى بتلك الدول أن تفتح باب التبرعات الشعبية لإنقاذ مئات الآلاف من السوريين الذين فقدوا الوطن بعد ما فقدوا الممتلكات والأمن. القضية السورية تحولت إلى قضية إنسانية أكثر من كونها قضية سياسية، فهل سيتعامل العالم معها من هذا المنطلق؟ إنه اختبار حقيقي لإنسانية المجتمع الدولي.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة