دقت ساعة العمل الوطني

دقت ساعة العمل الوطني
كل ما يحدث في مصر يدفع بمسار الأحداث نحو اتجاه واحد لا غير: استيلاء الجيش على السلطة تفادياً لتدمير ما لم يتم تدميره في البلاد حتى الآن. الكل الآن في مصر - السلطة في المقام الأول والمعارضة في المقام الثاني - يتحمل نصيبه من المسؤولية عن أعمال العنف التي أودت بحياة العشرات، وعن حالة الفلتان الأمني التي باتت معها مؤسسات الدولة، مهددة ومستهدفة. مصر لا تحتمل كل ما يحدث فيها منذ عامين، فالأزمة الاقتصادية الناتجة عن فقدان الاستقرار، أصبحت عامل ضغط قوي يمكن أن يؤدي إلى انفجار الوضع السياسي والأمني إلى حد الخروج عن سيطرة جميع الأطراف الفاعلة. وهنا يأتي دور الجيش الذي لن يبقى في موقف المتفرج أمام هذا الانهيار. مهما كان حجم المشاكل والخلافات التي تفصل بين السلطة ممثلة في مؤسسة الرئاسة وجماعة الإخوان المسلمين، وبين المعارضة ممثلة في جبهة الإنقاذ الوطني، فإن الوضع الحالي يحتم على الطرفين تقديم التنازلات المشتركة والتوجه فورا إلى طاولة الحوار لإنقاذ السفينة من الغرق. إن اعتقاد أي طرف بالقدرة على تحقيق الانتصار على الطرف الآخر وتمرير أجندته وحده، هو ضلالة منبعها ليس المراهقة السياسية وحدها، وإنما الاستهتار بالوطن، والنظر إليه باعتباره عقارا يمكن نقل ملكيته لحزب أو جماعة أو طائفة دونا عن الباقين. ما تواجهه مصر الآن هو الامتحان الأكثر صعوبة منذ نجاح انتفاضتها الشعبية في إسقاط نظام الرئيس السابق حسني مبارك. وما لم تظهر جميع الأطراف وعلى رأسها السلطة الحاكمة، نوايا حقيقية للتعاون مع بعضها البعض لانتشال البلاد من الوضع الحالي، فإن الشعب سينظر إلى الجيش باعتباره الملاذ الأخير للحفاظ على كيان الدولة. لقد دقت ساعة العمل الوطني فهل تترك الأحزاب الألعاب السياسية والصراع على السلطة؟

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة