إشكالية التسمية .. أرب أيدول

إشكالية التسمية .. أرب أيدول
المآخذ الشرعية على كثير من البرامج الترفيهية التي تبثها بعض الفضائيات العربية كثيرة و كثيرة جداً ، ولا يكاد يمر يوم دون أن يوجه إلى تلك البرامج والقائمين عليها سهام الانتقاد الموضوعي الهادف من العلماء الشرعيين من مختلف البلاد العربية و كذلك من المثقفين و عقلاء الناس بل و من أصحاب الفطر السليمة من عامة الناس. وتختلف تلك الملاحظات الشرعية في خطورتها على دين و دنيا الناس ، و ليس من أقلها قتل النخوة في قلوب الناس ففي الحين الذي نشاهد الفظائع التي ترتكب ضد المسلمين من أهل السنة في سوريا في حرب لا ريب أنها حرب إبادة ، و من تلك الأخرى بحق مسلمي الراهنجا في مانيمار ، و من جراح الشعب الفلسطيني النازفة منذ ما يزيد عن 60 سنة ، و محاولات تهويد بيت المقدس خصوصاً وفلسطين عموماً ، ومن المصائب المنصبة على المسلمين تترا في الصومال والعراق وأفغانستان ... الخ فإنه و طبقاً لأهداف القائمين على تلك البرامج أن نبتهج و نتمايل فرحاً و طرباً وكفى بالمرء نذالة يطرب وأهله و أخوانه يذبحون وأخواته المسلمات يتعرضن للمهانة والاغتصاب ، و أبناؤه الأطفال الصغار يقتلون رغم براءتهم و حداثة سنهم. و ثالثة الأثافي أن ينال البعض في تلك البرامج -ولو عن غير قصد -من عقيدة المسلم بشكل مخالف للتوحيد أعظم شئ عند الإنسان المسلم نيلاً مباشراً ، كما في تسمية البرنامج الغنائي المسمى «أرب أيدول» الذي تجري الدعاية للدورة القادمة منه في الوقت الحاضر على قدم و ساق والذي اترك للمتخصصين التعليق على مضمونه . البرنامج مقتبس حرفياً من النسخة الأصلية «أمريكن أيدول» أو معبود الأمريكان ( و ذلك شأنهم ) ، أما بالنسبة للعرب المسلمين الموحدين المؤمنين بالله فالأمر شنيع لأن كلمة «أيدول» كلمة انجليزية ذات معانٍ وثنية صرفة ، تقول القواميس الغربية المتاحة على الشبكة وغيرها في تعريفها أنها ذات أصول فرنسية عن أصول لاتينية و يونانية و إغريقية ، و أنها تعني حرفياً كل مجسم أو مصور يتخذ للعبادة أي ( وثن ) يعبد من دون الله ، و تعني كذلك الآلهة الزائفة False Gods ، كما تعني الشخص الذي يحب حباً أعمىً مفرطاً (يعبد ). كما يعني الطيف والوهم ... الخ المعاني المندرجة تحت هذه الكلمة ، و السؤال الذي يطرح نفسه هنا هل عجز خيال القائمين على البرنامج عن أن يتفتق إبداعهم عن تسمية لبرنامجهم بعيداً عن اسماء الشرك والوثنية ليخاطبوا به جمهور المشاهدين لبرنامجهم ؟ . فإذا كان القائمون على هذا البرنامج لا يرون في تسمية البرنامج بهذه الكلمة الشنيعة بأساً و يرون في هذا الطرح و أمثاله ضرباً من ضروب تحميل الأمور ما لا تحتمل فذلك شأنهم ، و نحن نخاف عليهم من باب الأخوة في الله من المساءلة أمام الله. و يقع الواجب عند ذلك على علماء المسلمين و جماهيرهم في التعبير عن عدم الرضا عن استخدام هذه الكلمة الشركية و مثيلاتها في أي برنامج بكل الوسائل الإنكارية السلمية من خلال مراسلة القناة بالبريد الالكتروني و الرسائل القصيرة ، و التغريدات في المواقع الاجتماعية ، و من باب ( معذرة إلى ربكم و لعلهم يتقون ).

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة