تحيا الكرة الهجومية

تحيا الكرة الهجومية

يبدو أن برشلونة الذي اعتلى قمة الكرة الأوروبية طوال الخمس سنوات الماضية ، كان بحاجة إلى صفعة قوية ليستعيد مستواه المعهود ، وشخصيته المعروفة ، وروحه الوثابة التي لا تعترف حتى بالإجهاد مهما كان جدول مبارياته مزدحماً وقوياً . برشلونة الذي هزم ثلاث مرات خلال أقل من ثلاثة أسابيع - واحدة على يد إيه سي ميلان ضمن بطولة دوري الأبطال ، واثنتان على يد غريمه التقليدي ريال مدريد الذي نجح في إقصائه من الدور نصف النهائي لكأس ملك إسبانيا - عاد واستعاد كامل بريقه خلال مباراة الإياب ضد ميلان ، وتمكن من التأهل بعد أن سحق منافسه برباعية نظيفة على الرغم من أن غريمه كان يدافع عن نتيجة ممتازة حققها في مباراة الذهاب ، حيث تمكن من الفوز بهدفين نظيفين . ميسي الذي سبق لي وأن انتقدته على إثر أدائه الهزيل في مباراة الذهاب ، قدم عرضاً مذهلاً وسجل هدفين رائعين ، يمكن تصنيف الأول منهما ضمن خانة الأهداف الأسطورية . لقد فعل ميسي كل شيء في هذه المباراة ، ورد بشكل عملي على ما أسماه البعض بالعقدة الإيطالية التي تلازمه . ولولا تساهل الحكم مع العنف المتعمد الذي تعرض له ميسي وبعض زملائه الآخرين ، لشهدت المباراة إشهار الكارت الأحمر لمرة واحدة على الأقل ضد أحد لاعبي ميلان . عرض برشلونة وفوزه الساحق أثبتا أن التكتيكات الدفاعية الصارمة لا يمكن أن تنجح على المدى الطويل ، لأنها في الأصل تسير في الاتجاه المضاد لفلسفة كرة القدم . وهو ما أثبته المنتخب الإسباني أيضاً خلال الصيف الماضي عندما واجه منتخب إيطاليا في المباراة النهائية ، وتمكن من الفوز بأربعة أهداف نظيفة ودون أدنى شعور بالمعاناة . برشلونة أمامه وقت طويل جداً ليتخلى عن عرشه ويفسح الطريق لغيره ، فالفريق يمتلك أفضل لاعبي إسبانيا - بعضهم من الشباب - إضافة إلى أن الفريق يمتلك الأسطورة ميسي الذي يصعب أن تنجب الملاعب لاعباً آخر من طينته قبل عقود طويلة . ألا فلتحيا الكرة الهجومية .

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة