الفيتو: قصة أمريكية طويلة

الفيتو: قصة أمريكية طويلة
استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض ( الفيتو ) بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ، إحدى وأربعين مرة لتعطيل قرارات أممية ضد سياسات العدو الصهيوني. في العام ١٩٨٢ وحده استخدمت الولايات المتحدة حق النقض ( الفيتو ) سبع مرات ، لتجنيب الكيان الإسرائيلي قرارات لم تتضمن سوى مجرد إدانات لسلوكيات العدو الإجرامية ، ومن بينها الهجوم الذي تم شنه على المسجد الأقصى في ذلك العام . المرات الإحدى والأربعون التي مارست الولايات المتحدة حقها في نقض قرارات مجلس الأمن ضد العدو الإسرائيلي ، لم تكن موجهة ولو لمرة واحدة ، لتعطيل أي مشروع قرار يندرج تحت الفصل السابع الذي ينص على استخدام القوة في حال امتناع الدولة المعنية عن تنفيذ القرار الصادر بحقها . مما يعني أن أمريكا لم تستخدم الفيتو الذي صب في صالح العدو الإسرائيلي إحدى وأربعين مرة ، لتجنيب حليفتها العنصرية عقوبات ما ، أو حمايتها من احتمال إرسال قوات دولية لتنفيذ القرارات الأممية بقوة السلاح ، وإنما فقط لتعطيل قرارات تتضمن إدانات لفظية للجرائم الإسرائيلية .. وهي إدانات لا تستتبع بالضرورة إلحاق أي ضرر مادي ملموس بالكيان الصهيوني ، ولا يترتب عليها وضع حد لسياساته العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني بصورة خاصة ، وتجاه دول وشعوب المنطقة الأخرى . العجيب أن أنصار الإسلام السياسي لم يقوموا ولو لمرة واحدة بالدعوة إلى مقاطعة أمريكا على الرغم من تاريخها الأسود في تعطيل كل مشاريع القرارات الأممية الخاصة بالعدو الإسرائيلي ، في حين أن كثيرا منهم دعوا إلى مقاطعة كل من روسيا الاتحادية والصين ، دبلوماسياً واقتصادياً ، لأنهما استخدمتا حق النقض بخصوص مشروع قرار تحت الفصل السابع ضد النظام الديكتاتوري في دمشق ! ليس الأمريكيون وحدهم هم من يكيل بمكيالين ، وإنما أيضا حلفاؤهم من تيارات الإسلام السياسي .

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة