صرح علمي بالمدينة المنورة
تاريخ النشر: 09 يونيو 2013 01:57 KSA
أجزم أن الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة من الصروح العلمية التي يفخر بها الوطن ويرأس هرمها الدكتور محمد بن فراج العقلا وهو أحد الذين لهم بصمات واضحة على هذا الصرح بفكره وعقله المتفتح الذي يتقد حيوية ونشاطاً ولهذا قفز بهذا الصرح باستراتيجية مهنية علمية لهذه المؤسسة الاسلامية العلمية من حيث الغاية والهدف ، ويكفي هذه الجامعة أهدافها النبيلة والتي تتمثل في تبليغ رسالة الإسلام الخالدة إلى العالم عن طريق الدعوة والتعليم الجامعي ، وغــرس الروح الإسلاميــــة وتنميتها وتعميـــــق التدين ، و إعداد البحوث العلمية وترجمتها ونشرها وتشجيعها ، وتثقيف من يلتحق بها من طلاب العلم من المسلمين من شتى الأنحاء، وتكوين علماء متخصصين فـي العلوم الإسلامية والعربية وفقهاء فـي الدين متزودين من العلوم والمعارف ، وتجميع التراث الإسلامي والعناية بحفظه وتحقيقه ونشره ، وإقامة الروابط العلمية والثقافية بالجامعات والهيئات والمؤسسات العلمية فـي العالم وتوثيقها لخدمة الإسلام وتحقيق أهدافه .
كما لها قيم تلتزم فيها الجامعة بترسيخ مفهومها منها الاحتساب حيث يؤمن منسوبو الجامعة بأن مكافأة جهدهم لا تقتصر
على الأجر الدنيوي، بل يحتسبون فيما يقدمونه للجامعة والمجتمع الأجر من الله ، و العالمية: تلتزم الجامعة بدورها العالمي فـي نشر رسالة الإسلام الخالدة ، والجودة والتميز:لدى الجامعة نظام للجودة يرتكز على كفاءة المدخلات بما يضمن التميز والتحسين المستمر للأداء والمخرجات ، والوسطية والاعتدال: تلتزم الجامعــــة بالمنهج المعتدل القويــــــم دون إفراط ولا تفريط. ، والعدالة: تلتزم الجامعة بتحقيق العدالة، وتساوي الفرص والنزاهة فـي التعامل ، و الشراكة: تلتزم الجامعة بإتاحة الفرصة لجميع المستفيدين للمشاركة فـي اتخاذ القرارات، وللإسهام فـي تمكين الجامعة من أداء رسالتها وتحقيق أهدافها ، والشفافية: تلتزم الجامعة بالوضوح والمصداقية فـي تعاملاتها المتعلقة بأدائها العام.
ولكن من أهم مخرجات الجامعة الاسلامية تلك المؤتمرات العلمية والندوات التي تمس قضايا المجتمع وبهذا أصبحت الجامعة نموذجاً رائعاً للإدارة الحديثة والمنظمة.
ومن أبرز تلك القضايا ذلك المؤتمر العالمي للإرهاب وقد نظمته الجامعة الاسلامية تحت عنوان الارهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف وكان وثيقة بأبحاثه وجلساته تحت مظلة جامعة عريقة تعتبر بحق شعلة نور ومصباحاً لكافة أرجاء العالم الاسلامي فكانت محاور رائعة تحدث من خلالها المشاركون لتكريس المفاهيم الصحيحة ومحاربه الافكار المنحرفة التكفيرية التي تقود الامة إلى الوراء وتدفع بالمجتمعات الآمنة إلى هاوية الاضطرابات وعدم الاستقرار ، وأذكر كلمة معالي وزير العدل الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى الذي أكد على أهمية انعقاد مؤتمر “الإرهاب.. بين تطرف الفكر، وفكر التطرف” الذي نظمته الجامعة الإسلامية منذ فترة بالمدينة المنورة، ويقول إن المؤتمر يأتي في إطار الجهود التي تبذلها المملكة لتبرئة الإسلام مما ألصقه به أعداؤه من خارجه، والمنحرفون من بعض أبنائه. ومعالجة الإرهاب والتطرف من الناحية الفكرية النظرية وإن من نعمة الله عزَّ وجلَّ، أن الهدي النبوي الشريف هدي قائم في أساسه على الرحمة والاعتدال، ونبذ التطرف في الأقوال والأفعال. وهو ميزان الوسطية، والحَكم الفصل فيما نأتي ونذر. إذ بات واضحا بيناً ظاهراً، لكل طالب حق. وقد حرصت بلادنا – حرسها الله وأعزها – خلال مسيرتها المباركة، منذ التأسيس، إلى العهد الميمون المبارك، عهد خادم الحرمين الشريفين، على التزام ذلك النهج، والسير في ظلاله في كل مناحي الحياة السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والاجتماعية. ولا تزال الأمة عبر الزمان، تتعرض إلى ما ينغص هذه الرؤية الواضحة، وينال من هذا النهج السديد. وديدنها مواجهة ذلك بالمواقف الصارمة الحاسمة، التي تقطع دابر الشر، وتجتث الفتنة من جذورها. لا تتوانى، أو تحابي، أو تلين على حساب الدين، أو الوطن.