هز الأرض بالطول والعرض !
تاريخ النشر: 18 يونيو 2013 06:18 KSA
= الشعارات والخطابات الرنانة التي تهز الأرض بالطول والعرض ، أثبتت فشلها، تجارب الزمن تؤكد ذلك , يطرح بين وقت وآخر تساؤل يبدو ملحاً في الوقت الراهن ،ذلك التساؤل هل هو الزمن العربي والوضع بشكل عام مهيآن لإفراز مرحلة جديدة تكون نواة لنظام عربي جديد يلغي تلك الشعارات وإشعال فتيل الطائفية التي تحركها أصابع خارج النطاق العربي من شخصيات تحولوا الى موظفين منفذين لأوامر خارجية وببغاوات يرددون ما يريده سيدهم !
التجارب السابقة أثبتت أن لغة الخطاب لم تجلب إلا الضياع والتناقضات وهما ما يدفع ثمنها العالم العربي والإسلامي ، انعكس ذلك حتى في العلاقات الأسرية والشخصية بمجرد خلاف في الرأي تتحول المعركة إلى لغة تحمل في قاموسها الشتم والتجريح الشخصي وتبقى القضية الرئيسية خارج إطار الحل . تماما كما يحدث في القضايا والخلافات بين الدول رغم الأوقات الطويلة وكميات الأوراق التي تستهلك من أجل الخطابة وطرح الحلول النظرية التي ينتهي مفعولها بعد الخروج من قاعات الاجتماعات.
الحال إذا لم تبقَ على حالها فإنها ستزداد سوءاً والسبب أن الأفق لا يحمل بوادر انفراج وأن اللغة تعود إلى سابق عهدها والمؤتمرات تمتد لأيام تحفل بالخطب والشعارات والتهديد والوعيد لأعداء الأمتين العربية والإسلامية. التناقض والكذب اللذان تمارسهما بعض المنظمات والأنظمة العربية بحق الإنسان العربي لتشكل بالتالي شخصية عربية مهزوزة وضعيفة . لذلك سيبقى تفكيره ووعيه داخل أطر ضيقة جداً ، ومن أجل الخروج بنظام عربي يعتمد على الواقعية والعقلانية لابد من بناء الإنسان العربي بعيداً عن المؤثرات الداخلية والخارجية وشعاراتها التي تحركه كالدمية وقت ما تشاء ووفق مصالحها الخاصة حتى لو كان ذلك على حساب حياته ومستقبله ومستقبل أجياله .
يقظة :
ظاهرة الاغتصاب التي تستخدم كوسيلة تعذيب والتمثيل بجثث القتلى بأوامر من تلك المنظمات والأنظمة وأسيادهم تمثل صورة صارخة لحقيقة بناء الإنسان وتشكيل شخصيته.
أمام هذه الحالة . هل يمكن خلق نظام عربي يخرج المواطن العربي من الأنفاق المظلمة ؟