ظلموه

ظلموه
نتفق جميعاً على أن ما حدث للنصر في ملعب زعبيل يعد خارجاً عن الروح الرياضية والأخلاق والمبادئ والقيم ومنافياً للحضارة البشرية ولكن يجب أن ندرك تماماً بأن جمهور الوصل الإماراتي لم يتصرف بشكل همجي اعتباطاً فلا نار بلا دخان ولكل فعل ردة فعل. ما حدث في ملعب زعبيل هو أن جمهور الوصل الإماراتي تدفق إلى داخل الملعب بطريقة همجية معتدياً على ( طبيب النصر ) وأنا أضعها بين قوسين لأنني لا أعتقد أن طبيب النصر هو من سجل الهدف الثالث ولا أعتقد أنه ألغى ضربة جزاء لصالح الوصل الإماراتي وإلا لكان الاعتداء طبيعياً لو كان تجاه حكم المباراة أو أحد لاعبي النصر الذين يدعون تعرضهم للضرب من قبل الجماهير مع أن الصورة وضحت أن الجماهير لم تطل أي لاعب نصراوي عدا أولائك اللاعبين الذين تصرفوا بطريقة ( عيال الحارة ). لست راضياً أبداً عن الظلم الذي تعرض له النصراويون فالنصر ناد سعودي يمثل الوطن ولكن يجب أن نتعامل مع الأمور بمنطقية وعقلانية بعيداً عن العاطفية والانفعالية فإعادة المباراة أمر مستحيل كما أن العقوبات التي فرضتها اللجنة الخليجية على جمهور الوصل كافية تماماً لردع هذه الجماهير عن تصرفاتها المتهورة. ما حدث للنصر لم يكن سابقة في تاريخ الكرة السعودية فالأهلي تعرض إلى أحداث مشابهة في الاسماعيلية في مصر والاتحاد عانى الأمرين في الجزائر أمام جماهير وفاق سطيف الذين انتهكوا الأعراف الدولية واستخدموا الأسلحة المحظورة ورغم ذلك لم نسمع باحتجاجات هذه الأندية ومطالباتها بإعادة المباريات ولو كان هناك مباراة ستعاد لأعيدت مباراة فرنسا وإيرلندا التي سجل فيها تيري هينري هدفاً بيده أمام ملايين المشاهدين ليؤهل بلاده إلى كأس العالم. أتمنى أن ينسى النصراويون هذه المسرحية الدرامية وأن يتوقفوا عن التباكي والنواح فأمامهم مهمة صعبة الليلة أمام قلعة الكؤوس في جدة وبالتأكيد فإن جماهير الراقي لا تضرب ولا تعتدي ولن تغني ظلموه على طريقة عبدالحليم لكنها ستردد ياويلو ياويلو. Ammarbogis@gmail.com

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة