مباراة الجزائر وشركة المياه
تاريخ النشر: 04 يونيو 2010 03:42 KSA
تهدّد شركة المياه بقطع المياه عن المتأخّرين عن تسديد فواتيرها إذا مضى أسبوعان بعد إصدار فاتورتيْن لهم أو بلوغ قيمتها (800) ريال! إضافة إلى مصادرة عدّادات بيوتهم كي ينصاعوا ويُسدّدوا ما عليهم إلى آخر هللة!.
هذا وهم فقط متأخّرون عن التسديد! بمعنى أنهم لم يمتنعوا عنه! فما الذي ستفعله الشركة حينها؟! أخشى أنها ستقاضيهم و(تجرجرهم) في المحاكم!.
ألا تعي الشركة أنّ قطع المياه عن الناس، وهي الخدمة الأهمّ التي تُصنّف كحقّ شائع، هو موضوع حسّاس؟! وأنه ليس من حقّها إقراره بمفردها؟! بل يُفترض أن يُشرّعه أولاً مجلس الشورى، فكيف ألغت دوره الشركة؟! (وعلى فكرة أين المجلس العزيز؟!) ولو لعبت الشركة مباراة مع وزارة الموارد المائية الجزائرية لفازت الأخيرة، إذ أعلنت مؤخراً أنّ رُبْع الجزائريين ممتنع عن تسديد فواتير المياه، ورغم ذلك لن تقطعها عنهم لأنّ لديها قصورا يمنعها منه وهو عجزها عن توفير المياه (24/24) ساعة، وهذا مبدأ خدماتي مُطبّق في الدول المتقدّمة، ومختصره . . لا يحقّ لأيّ جهة قطع خدمتها إن لم تكن دائمة ومستمرة!.
عجبي! فهناك أكثر من قصور في شركة المياه، فهي لم ( تغطّ ) كافّة مدننا ومناطقنا، وهي توزّع المياه بالقطّارة، مرّة كلّ أسبوع أو أسبوعين أو شهر أو أكثر حسب جدول عليه مآخذ وفيه عجائب، وفيه من يجاور السعيد يسعد، كما أنّ التسرّب من وإلى شبكاتها يهدر المياه وقد يقلّل جودتها عمّا كانت في مصدرها، وصيانتها.. الله أعلم بحالها، ومع ذلك تُهدّد الناس وتُعاملهم بعقلية مُحاسب غليظ لا يفقه أنّ الماء هو الحياة، وأنّ الحياة هي الماء، وأنّ من غير الإنصاف أن يُزوّدوا به منقطعاً وشبه ممنوع ثمّ يُعاملون بغلاظة عند الحساب!.
algashgari@gmail.com
فاكس 026062287