التحرش.. غابت الرجولة

التحرش.. غابت الرجولة
أقل ما يمكن أن يقال عن ذلك المقطع الذي تم تداوله لأولئك الهمجيين الذين اعتدوا على فتيات أمام مجمع الظهران وتحرشوا بهن بكل استهتار ورعونة، أقل ما يمكن أن يقال عنهم إنهم بلا رجولة ولا مروءة. هل هؤلاء الذين غابت عنهم أخلاقهم وانعدمت نفوسهم من حصن التربية أن يقبلوا على أخواتهم أو بناتهم أن يفعل بهن ما فعلوا من قبح وبلطجة، هل يقبلون أن يأتي من يخدش حياء من يلوذون بهم، شيء مقزز وقبيح فقضايا التحرش لا تقتصر على سن معين كون هذه القضية تعود من جديد للواجهة بهذا الجرم إذا لابد من أن تخضع هذه القضية لقانون ونظام لمكافحة التحرش، فيكفي ما شاهدنا في هذا المقطع المخزي والمزعج من كل جوانبه حسب ما جاء بجريدة الشرق الخميس 19 ذو الحجة 1434هـ مصادر أمنية قالت إن التحليل المبدئي للفيديو يثبت أن عدد الأشخاص المتورطين في التصرفات غير اللائقة نحو ثمانية أشخاص بينهم ثلاثة شبان حاولوا التدخل لإيقاف التصرفات أثناء وجودهم داخل المجمع وأثناء خروجهم إلى مواقف السيارات الخارجية للموقع، انتهى. لقد فتحت الواقعة وهذا المقطع أبوابا من الأسئلة عن القضايا الأخلاقية المماثلة والتي تحدث جهارا وأمام عدسات كاميرات التصوير الشخصية والنشر الإلكتروني وقد أخذت هذه القضية مجراها الجنائي عبر سلسلة من الإجراءات. بجريدة الحياة الخميس 19 ذو الحجة 1434هـ جاء أن عدد قضايا 'التحرش' في المملكة خلال العام الحالي 2797 قضية احتل فيها المواطنون المرتبة الأولى بتهم التحرش بنسبة 95.9 في المائة وهو ما يعادل 1669 قضية فيما شكل غير السعوديين نسبة 39.9 في المائة بنحو 1128قضية، وتنقسم قضايا التحرش إلى استدراج حدث أو مضايقة النساء. حقيقة لا بد من قانون صارم يحفظ الآمنين ويردع من يتلاعب بأعراض الناس، ويمنع هذه التصرفات غير المسؤولة من الذين لا يملكون ذرة من الكرامة والرجولة. في برنامج mbc في أسبوع كان لقاء المحامي والقانوني القدير الأستاذ عبدالرحمن اللاحم وكلماته كانت واضحة لها مدلولاتها التي تصب في مصلحة التوعية لهذه القضية-يقول- عبدالرحمن اللاحم الخشية أن يمثل ذلك رأس الجبل الجليدي.. فهذه الكاميرا صورت هذه الحادثة وعلقت الجرس ولكن خلف الكاميرا ما لا نعرفه فلابد من نص عام مقنن لهذه القضية أخيراً هذا القانون سسيمنع هؤلاء من التحرش والاعتداء على أعراض الناس وحرماتهم، وهذا القانون سيعلمهم أن ترديد الأشياء في العلن وممارستها في الخفاء لا يمت للدين بصلة. وهذا المقطع مقطع الفيديو أظهر الحقيقة لأن الاعتداء على أعراض الناس لابد أن يظهر. رسالة أجدني أتذكر ذلك المثل فكلماته تتناسب مع حيثيات هذه القضية 'من دق باب الناس دقوا بابه' بمعنى من اعتدى على حرمات وأعراض غيره سيعتدى على حرماته وعرضه فهل يعي هؤلاء نتائج فعلتهم.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة