التحذير من تسويق الذات بالرياء والمديح الممجوج

التحذير من تسويق الذات بالرياء والمديح الممجوج
كثيرون يملكون التجربة لكنها بحاجة الى التسجيل والحفظ لتبقى قوية في الذاكرة الوطنية التي للأسف ينسى كثير منها أو يحذر من يملكون التجربة من (التوثيق) , ينسون أن أقوى التجارب التي تأتي بتلقائية مع القدرة على التحفيز والتذكير لصاحب التجربة من خلال صياغة تملك كل المفاتيح أو أكثرها. تجربة ناصر بن محمد العجمي الذي عمل في أرامكو السعودية أكثر من 42 عاماً تدرج خلالها في العمل الوظيفي حتى وصل قبل تقاعده عام 1993 نائباً تنفيذياً لرئيس الشركة بعد ذلك عين عضواً في مجلس المنطقة الشرقية وبعدها رئيساً للمؤسسة العامة لسكة الحديد في عام 2005 عضواً في مجلس الشورى حتى عام 2009 اضافة الى مناصب ولجان رأسها وشارك فيها . تجربة ثرية تستحق الاطلاع والاستفادة منها واستثمارها في حياة مختلفة ,هذا مكمن النجاح بالتجربة ذاتها لقدرتها على التكيف والتعامل مع عقود طويلة تسجل مراحل انتقالية للوطن والمواطن . كتابه الاخير 'الجادة والمطية ' ليس تجربة انما تجارب لسنوات حافلة منذ الولادة والبداية ركز فيها على دور الانسان في الحياة من منظور التوجيه الرباني كما أشار في استهلال الكتاب الى واقع التجارب البشرية وحذر فيهما من جنوح ثقافة المجتمع السعودي الى تغليب المصالح الشخصية والفئوية على مصلحة الوطن والمجتمع و تسويق الذات بالرياء والمديح الممجوج كوسائل لاقتناص المناصب والألقاب الرنانة للهروب من العمل في مجالات التخصص ومن احترام المهنة . لكي يكون الكتاب في متناول المتلقي والاستفادة من محتواه وتجاربه لابد من الحصول عليه والقراءة سواء بطباعة ميسرة كذلك استثمار الاعلام الجديد بتطوره المتسارع سهلاً لا صعوبة فيه , الكتاب العربي للاسف يعاني من ضعف التوزيع لذلك يحدث الخلل في توفر الكتاب اضافة الى ان بعض دور النشر لم تتواكب مع التطور التقني وما زالت تسير ببطء ينعكس ذلك على توزيع الكتاب وانتشاره . بعض الكتاب ايضا بمجرد صدور كتبهم ينسونها لانهم يرون انها ليست مسئوليتهم ولا يعلمون أن نسخاً كثيرة منها في المستودع رغم ان هناك من القراء والأصدقاء من يبحثون عنها ! كتاب ' الجادة والمطية ' لناصر بن محمد العجمي كتاب مفيد من صاحب تجربة طويلة يستحق ان يتوفر بيسر وسهولة لجيل جديد . يقظة : من شعر المؤلف في الكتاب الذي لم يعتمد على النثر وانما احتوى على قصائد من شعره لعل هناك من لايعرف ناصر العجمي شاعرا : بديت با لسيرة بلا سيف وحراب غمر حدت به معسرات الليالي ياما سهرت الليل للعلم طلاب وياما تحديت الدعث والجبالي ومثلي بدا جيل على الدرب طلاب يد بها مشعل وكتف عليها الثقال

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة