ماذا يريدون من الوطن ؟!

ماذا يريدون من الوطن ؟!
للحقيقة أقول: إن رجال مكافحة المخدرات يستحقون أن نقف لهم تقديرًا واحترامًا لما يقومون به من دور وعمل استباقي في الكشف عن هذه الشبكات القذرة، فهذه الآفة (المخدرات) حربٌ مدمرة، ونحن نقرأ ما تبثه وزارة الداخلية من ضبط كميات من هذه المخدرات، حيث وفق ما صرح به المتحدث الأمني لوزارة الداخلية أن الجهات التي تختص بهذا الجانب تمكّنت بفضل الله عز وجل وبالتنسيق والتعاون مع الجهات الأمنية بالبحرين من إحباط محاولتين لتهريب اثنين وعشرين مليونًا وخمسة وثمانين ألفًا وخمسمائة وسبعين قرصًا مخدرًا، قيمتها مليار وثمانية وثلاثين مليونًا وواحد وعشرين ألفًا وسبعمائة وتسعين ريالًا. قاتلكم الله، ماذا تريدون من الوطن ومن أبنائه.. ألهذا الحد هدفكم الإضرار بالوطن بهذه الكمية القذرة.. هل تعتقدون أيها الخونة -وقد أصبح تفكيركم مشلولًا ولا يتورع عن فعل أي طريق ليُحقِّق الأهداف النتنة- أنكم ستنجحون.. هيهات هيهات.. لماذا تحاربون الوطن وأنتم تعيشون فوق أرضه.. لماذا تحاربونه بهذه الآفة.. لماذا تريدون أن تصل هذه المخدرات لأبناء هذا الوطن. إن يقظة رجال الأمن بعد توفيق الله أحبطت مؤامرتكم الدنيئة.. فالوطن وأمنه فوق قذارتكم وخيانتكم.. ورجال الأمن عيونهم لا تنام ولا تغفل.. ولم ولن يتهاونوا فيما يخص أمن الوطن. الأستاذ سلمان العُمري كانت له رؤية رائعة في مقالة حملت عنوان: عصابات مافيا عالمية تستهدف المملكة وشبابها.. المخدرات حربٌ مدمرة للأمم والشعوب، يقول في هذه الرؤية: معلوم أن مدمن المخدرات لا يتورّع عن سلوك أي طريق لتأمين احتياجاته من المخدر، وهذا ما نقرأ ونسمع عنه في الحوادث في مجتمعنا، فقد يلجأ إلى السرقة حتى من أقرب الناس إليه، كما أنه في حالة فقد الوعي قد يُقْدِم على ارتكاب جرائم بشعة مثل هتك الأعراض أو الاغتصاب أو إزهاق الأرواح.. وأعظم من ذلك قد يسترخص أعراض محارمه بالاعتداء عليها، أو تقديمها ثمنًا لجرعة أو قطعة مخدر.. ومدمن المخدرات يفقد الشعور بالمسؤولية، لأنه مشلولٌ في تفكيره ومصاب بفساد الطبع، ويتخلق بالصفات الذميمة للشذوذ في الغريزة، وما يُقال عنكم أيها البواسل من رجال مكافحة المخدرات، يُقال عن إخوانكم في القطاعات الأمنية الأخرى، فعملكم رباط وهو أشبه بملازمة الثغور في حماية البلاد وأهلها من كل عدوٍّ وحاقد، وأنتم في فضل عظيم. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: عينان لا تمسهما النار؛ عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله. انتهى، الجزيرة 9 رجب 1435هـ. نعم.. إن آفة المخدرات قضية مُعقّدة ولها عوامل كثيرة، ولكن آثارها بكل الجوانب تقضي على مستخدمها وتجعله مريضًا ومثقلًا بالأوجاع.. يقول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ). أيها الخونة المجرمون.. الوطن فوقكم جميعًا، وسيقف رجال الأمن -بعد عون الله وتوفيقه- لكم بالمرصاد، وسيخذل الله مخططاتكم وأجنداتكم.. اللهم احفظ الوطن وأبناءه من كيد الكائدين وحقد الحاقدين. * رسالة: الخائن لا يتورع عن فعل أي شيء، وخيانته يحملها وتظهر على قسمات وجهه الشاحبة.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة