المتواري .. فساد السريرة

المتواري .. فساد السريرة
في المرآة فقط يبقى الوجه نظيفًا، ويظهر عليه البياض، لا تشوبه البثور أو أي عارض، ففي الدنيا ينكتم فيها كثير من الأشياء، ولا يظهر عيانًا للناس.. أما يوم الحساب فيظهر بر الأبرار وتصير الأمور علانية.. قال ابن القيم رحمه الله -وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة- وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحًا، فتبدو سريرته على وجهه نورًا وإشراقًا وحياءً، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعًا لسريرته لا اعتبارًا بصورته، فتبدو سريرته على وجهه سوادًا وظلمة وشينًا، فتراه متواريًا يحمل خزيه، مع أن فساد سريرته ظاهر على وجهه. ***** بصحيفة الوطن الأحد 12 رجب 1435هـ قرأت خبرًا حمل عنوان: 'سيف المهابة جديد السحرة بـ 150 ألف ريال'، جاء في ثنايا الخبر: 'ومن أبرز طرق السحرة الحديثة ما يعرف بـ 'سيف المهابة'، الذي يزعم الساحر أن من يقتنيه ويحمله تتيسر له أموره، كما يوهمون الناس أن من يمتلك هذا السيف تقع له هيبة في قلوب الناس. وكانت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الرياض قد ألقت القبض على الساحر المروج لسيف المهابة وتمت إحالته للمحكمة بتهمة السحر..' انتهى. شيء مضحك وفي نفس الوقت مقزز، حقيقةً هؤلاء فقدوا عقولهم، بل فقدوا كل شيء، وإلا كيف يُروّجون لهذه الشعوذات.. فقدوا إيمانهم وأصبحوا متخبطين.. أتذكر قضية السرقة التي نفذتها ثلاث نسوة استولين خلالها على مبالغ تتجاوز 11 ألف ريال من موظف مكتب سياحي، وتبين استخدامهن سحر التخييل.. وهكذا عندما يخسر السحرة عقلهم وفكرهم، يضحكون على الناس ويحصلون منهم على الأموال.. يبدو أن الطرق الجديدة التي سيتعامل بها الذين فقدوا عقولهم مع الساحر أو الساحرة هي قضية العمر، فلا بد أن يكون الساحر أو الساحرة من كبار السن حتى ينفذ السحر والشعوذة. قاتلكم الله - (وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ* فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ* فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ المُفْسِدِينَ* وَيُحِقُّ اللَّهُ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ). هذا المرض والعياذ بالله سينقلب عقابًا. ***** مواقع التواصل الاجتماعي تناولت قضية مستندات بطاقات الأحوال الرسمية والأوراق التي تخص مستفيدي الضمان الاجتماعي والتي ظهرت مؤخرًا وهي ملقاة على الأرض بجانب كوبري الميت بجدة.. وجاء في حديث الناطق الإعلامي بفرع وزارة الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة لـ 'المدينة' – 12 رجب 1435هـ بأنها بطاقات منتهية الصلاحية منذ 7 أشهر وتم إتلافها بطريقة غير نظامية.. انتهى. أقول، حتى وإن كانت منتهية الصلاحية لا يجب بل لا يعقل أن تتلف بهذه الطريقة غير الحضارية، وهل تتلف مثل هذه الأوراق الرسمية دون الرجوع للمسؤول.. ثم هناك طرق نظامية تتبعها جميع فروع مكاتب الضمان، وهناك محاضر ولجنة تشرف على طريقة الاتلاف.. عمومًا الأوراق الرسمية لأي جهة تحتاج إلى نظام لحفظها وإتلافها فهي حقوق.. وفي المقابل تحية شكر وتقدير لوكيل وزارة الشؤون الاجتماعية محمد العقلا الذي وجه بتشكيل لجنة للتحقيق. ***** * رسالة: من خان رفيقه يخون صديقه.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة