احذر الصفعة!!

احذر الصفعة!!
أكثر ما يؤرقني وقد يكون من الأسئلة الصعبة والتي لم أجد لها جوابًا هو: لماذا يحلق البعض بجناح غيره، فهذه نقطة أعتقد أنها مليئة بالتناقضات على اتساع المساحة حتى تبدأ علامات الاستفهام تثار من حوله فيغدو مترددًا وينتابه شيئا من الخوف وكثيرا من التذبذب، وهذا كله بالتأكيد سيقوده إلى التخبط ويلجأ إلى الاستشارة وبما أنه فقد كل شيء فهو يبدأ باستشارة من هب ودب، مثل الذي لديه حاجة من النقص فيعشق عشقًا سريًا وقد يكون هذا العشق مكشوفاً فتكون الاستشارة خاطئة، وقد كتبت مقالًا عن هذا الموضوع حمل عنوان: (المستشار صباح الخير) قلت فيه: إن الاستشارة لابد أن توجه لمن يكون لديه مثالية في السلوك، فالاستشارة أمر محبذ، بل هي من عزائم الأحكام وقواعد هذا الدين الحنيف، ولابد أن يكون لدى المستشار صفات أخلاقية، وقد رُوي عن سليمان بن داوود أنه قال لابنه: يا بني لا تقطع أمرًا حتى تشاور مرشدًا فإنك إذا فعلت لم تندم، وهنا (مرشدًا) لها كثير من المعاني. فيقع من يستشير -من ليس لديه صفات أخلاقية- في الخطأ، ومن يطلب الاستشارة يكون متخبطًا بين هنا وهناك، وهذا المستشار يضحك وهو مرتاح، ولكن قانون البشر نستطيع أن نضحك عليه ونغشه، أما قانون السماء فلا نستطيع أن نضحك عليه. لازلت أكتب عن هذه القصة حتى يفهم من تتم استشارته أن يكون صادقًا، ولا ينقل ما يوافق هوى في نفسه، فمن يريد الاستشارة يكون غارقًا متخبطًا يتعلق بقشة، كما يقولون، وهذا المستشار يذكرني بأبيات من الشعر كرسها ذلك الشاعر بكلمات رقيقة يقول فيها: حذارِ من تأييدنا أن يخدعك بالأمس كنا معه، واليوم معك واليد التي تصفق لك اليوم حذارِ في غدٍ أن تصفعك ***** أخبرنا الحبيب المصطفى -صلى الله عليه وسلم- أن النادم ينتظر من الله الرحمة، والمعجب ينتظر من الله المقت.. واعلموا عباد الله أن كل عامل سيقدم على عمله؛ ولا يخرج من الدنيا حتى يرى حسن عمله وسوء عمله.. وإنما الأعمال بخواتمها.. والليل والنهار مطيتان، فأحسنوا السير فيهما إلى الآخرة، واحذروا التسويف فإن الموت يأتي بغتة، ولا يغترن أحدكم بحلم الله عز وجل، فإن الجنة والنار أقرب إلى أحدكم من شراك نعله - عليك صلوات الله وسلامه سيدي يا رسول الله، ما أعظم هذا الحديث، منتهى الحكمة، والحكمة ضالة المؤمن ان وجدها التقطها. جميل أن يندم الإنسان، وهذا الندم لابد أن يكون له مفهومه الخاص، ومن هنا فالندم لابد أن يرتبط بنقاء السريرة وصفاء النية حتى يسمو الندم فوق الملذات، وقد يُخطئ الإنسان ويرتكب الكبائر، ويدنس نفسه، وهذا له دوافع ومسببات قد تكون الصحبة الفاسدة وتكون المصلحة، ولكن رجوع المذنب إلى ربه وندمه هذا يكفي، حتى يعرف أن تدنيس نفسه وغرقه في الشهوات كان خطئًا. نسأل الله أن يحمينا من كل سوء. * رسالة: (كاد المريب أن يقول خذوني).. أي أوشك المخطئ من كثرة شكه بنفسه ومن كثرة خوفه أن يفضح نفسه.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة