الجامعي غير المرغوب فيه

الجامعي غير المرغوب فيه
في الإنتاج، تصنف الصناعات المجدية وغير المجدية على أساس رغبة الطالبين لمنتجاتها وغير الراغبين فيها، وإمكانية استخدامها ومخرجاتها في الحياة العملية. فليس من الذكاء الاستثماري الجيد الحصول على منتج لا يستطاع تسويقه ولا يؤدي خدمة عملية لطالبه. هذا الكلام يعرفه التجار ورجال الأعمال والصناعيون الذين يبحثون دائمًا عن الجدوى الاقتصادية، ويسعون حثيثًا للحصول على الأرباح، وعلى الاستثمارات الناجحة. من هذا المنطلق، ما انفك الصناعيون ورجال الأعمال يسعون دائمًا للحصول على الأيدي العاملة الماهرة لصناعاتهم باستقدامها من خارج الوطن لأنهم لا يجدون معظمها في أرجائه الواسعة المترامية. والسبب في ذلك، كان لنشوء ثقافة صادمة خاطئة تجاه العمل الفني والمهني. هذه الثقافة الجاهلة تصورت بأن الفرد لا يكتمل تعليمه إلا إذا تخرج في جامعة، بصرف النظر عن التخصص. هذا المنطق والاقتناع قاد مجتمعنا للحصول على مخرجات تعليم جامعي، غير مرغوب في توظيف معظمها لعدم الحاجة إليها، أو إلى تخصصاتها. ثم قاد المجتمع ـ وهذا هو الأخطر ـ إلى استقدام اليد العاملة الماهرة التي تلبي احتياجاته. ما تداعى من ذلك شيئان خطيران جدًا: الأول هو البطالة السعودية المتزايدة التي تسبب في البلدان عادة، مشكلات اجتماعية وأمنية وخلافها. والثاني هو تسرب مئات مليارات الريالات إلى خارج الاقتصاد السعودي (٦٧٠ مليار ريال في عشر سنوات. يقدر تأثيرها في اقتصادنا تريليونان وعشرة مليارات ريال). أمريكا أيديها الماهرة أمريكية، اليابان أيديها الماهرة يابانية، كوريا، الهند، أوروبا وغيرها. هل ارتفعت قيمة مواطنيهم أم انخفضت؟ وما هو تصنيف العاطل عن العمل بشهادته الجامعية التي لا توظفه؟ أعتقد مخلصًا بضرورة ترتيب قناعاتنا سريعًا، حبًا لأبنائنا ووطننا.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة