المتسيبون الخاذلون للوطن

المتسيبون الخاذلون للوطن
‏‏شعرت بالإحباط والأسى من ذلك الموظف الكسول المتخاذل الذي كان يقول للمراسل الصحفي بأن رمضان ليس وقتاً للعمل، ويقترح بأن يُمنح الموظفون فيه إجازاتـهم السنوية! هذا السلوك المخيّب هو ما كان مرصوداً في كثير من موظفي الدولة. فحسب ما ورد في الصحافة فقد كان أول يوم في رمضان يوماً متدنّي الإنتاجية إن لم يكن عديمها. فإن كانت إنتاجية موظفي الدول عندنا ـ حسب التقارير الدولية ـ هي في حدود نصف ساعة في أيام العام العادية، فكم بذلك الخذلان المتفشي هي دقائق العمل في رمضان؟ لست أدري ما هي نوعية أولئك؟ وما هي ثقافة العمل لديهم؟ وما هو مستوى إيمانـهم ودينهم؟ وكأنـهم لم يسمعوا بأن أهم معارك الإسلام كانت في رمضان، وأن فتح مكة العظيم كان فيه. وفي عهدنا الحاضر، هناك رجال من أبناء وطننا يستشهدون على حدود بلادنا الجنوبية. وغيرهم يحرسونـها في كل جهة. هل نشأ أولئك الرجال الشرفاء الشجعان في ديار غير ديارنا؟ هؤلاء الذين يفدون وطنهم بالدم والعزيمة والجهد والإخلاص على الحدود، وفي حقول النفط في الربع الخالي، وفي المصافي، والفرض البحرية، ومعامل البتروكيماويات؛ يقابلهم أولئك الذين لم تطلب تضحيتهم بالنفس والدم، بل طلب أداؤهم واجب وظائفهم بالعمل الدؤوب، وخدمة مصالح المواطنين، ونبذ الكسل والتسيّب، وهم في جوٍّ بارد وسلام روحي. أما رأوا كيف الدنيا حولنا تفور؟ هناك فهم خاطئ في حقيقة المواطنة والولاء. وهناك مستوى مرتفع للأنانية واللامبالاة. وهناك درجة عالية من عدم الإخلاص في العمل. وهناك تدنٍ في فهم الإسلام ومبادئه، وحلال المال وحرامه. وأما الذي هو أكثر إيلاماً هو أن ذلك أصبح ظاهرة مشاهدة، ومسكوتاً عنها!

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة