نماذج.. جلد الذات

نماذج.. جلد الذات
في هذا الزمن هناك من يحتكرون جلد الذات لأنهم يعيشون نزاع الحق والباطل وصراع العلم والجهل، وبهذه الرؤية هناك مثبطون وحاقدون وعابثون ليس لديهم سوى سيادة الأنا، فالحسد يغذي عقولهم وأفكارهم الرخيصة فأقبح جرم أن يكون الإنسان بلا هوية، بلا كيان، وهنا عندما يفقد هذا الإنسان هويته يصبح تائهًا لا يعرف إلى أين يسير بل لا يملك حتى لغة للتفاهم، ومن هذا المنطلق تراه يتذمر ويصرخ بهمة محبطة ضد كل إنجاز ويصر على تجاهل ربما يكون الجهل بمعطيات الأمور وهو أكثر من يدركها ويتعايش معها، ولكن لا يخلو الأمر أنهم نماذج أقرب ما تكون إلى الهمجية في الفكر والانطباعية في الرأي حتى تملكهم الضيق والحقد بل إن هذه النماذج تمثل أخطر أنواع الإعاقة، فهي لا تكتفي بأذية نفهسا ولكنها تنخر حتى فيمن حولها، فتراهم يجسدون (النق) وليس النقد لأنهم ينظرون بعين ذات رمد، فهم يعتقدون أن الإعلام منفذ لهم يستبيحونه ليثيروا الفتن وإيقاظها، فإعلامهم مسموم عار، وليعلم هؤلاء أن الوطن فوق الجميع وقد قال الغيورون: إن هناك قضية واحدة غير قابلة للمناقشة أو التقنين وهي أنّنا نعيش جميعًا داخل هذا الكيان ننعم بخيراته فليكونوا أكثر واقعية وانضباطًا عندما يطرحون ما يطرحون في إعلامهم المسموم. فهل يدرك هؤلاء أن الكذب عليهم وتصديقهم له سيولد لديهم الارتباك وخيبة الأمل ولم يحقق التمادي في مثل هذه الأمور غير الهلاك. أذكر قصة منذ ذلك الزمن ما زالت في مساحة من الذاكرة تقول القصة: ادعى ريجينا لدكوري تحت وطأة الحاجة إلى المال حتى يشتري المخدر الذي يستعمله -أنه مسلم- وسلم أمين صندوق أحد البنوك ورقة كتب فيها بسم الله الرحمن الرحيم في حوزتي قنبلة وأنا راغب في الاستشهاد في سبيل الله والإسلام، ضع كل المال في الحقيبة ولا تكن بطلاً.. فما كان من أمين الصندوق الذي يرتعد خوفًا إلا أن أطاعه بسرعة.. وتمكن ريجينا لدكوري من أخذ الأموال والتصرف بها وقضاء أوطاره، ومع الجهود تم إلقاء القبض على كوري.. وبعد التحقيقات تبين أن القصة كلها جرد تلفيق فلا هو 'مجاهد' ولا هو مسلم حتى لا يعرف معنى الشهادة. فالرؤى والأفكار يتلقفها المنظرون والحاقدون والمثبطون فيقبلون الحقيقة. رسالة الشيخ علي الطنطاوي -رحمه الله- يقول: قرأت لأكثر من سبعين سنة فما وجدت حكمة أجمل من أن مشقة الطاعة تذهب ويبقى ثوابها وإن لذة المعاصي تذهب ويبقى عقابها.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة