الخيار بين البطالة والمؤسسات

الخيار بين البطالة والمؤسسات
بسبب عدم السعودة، خرج من سوق العمل بالمملكة أكثر من مئتي ألف مؤسسة بالقطاع الخاص في العام ٢٠١٣م. حسب إحصائية حديثة لوزارة العمل. وهذا عدد كبير جداً. وإذا تجاوزنا سوء نية المنشآت، أو عدم استجابتها لتنظيم وزارة العمل، وتطبيقات برنامج النطاقات التي استحدثها لمحاولة القضاء على مشكلة البطالة؛ إلا أن خروج هذا العدد الكبير من المؤسسات يحتاج إلى دراسة المعوقات التي اضطرت المؤسسات حسنة النية مواجهتها فعجزت عن استيفاء متطلبات الوزارة. وكما أن برامج وزارة العمل الخاصة بتخفيض البطالة وإيجاد مصادر رزق للباحثين عن العمل هي مسؤولية وطنية، فكذلك إفلاس أو خروج المؤسسات الخاصة الصغيرة من سوق العمل هي مسؤولية وطنية من الواجب حمايتها والحفاظ عليها. هذه المؤسسات قد تكبد ملاكها رؤوس أموال صغيرة الحجم مقارنة بالمؤسسات الكبيرة، ولكنها عزيزة عليهم. وكان جمعها والمخاطرة بـها في السوق أمر ليس بالهين. كما أن مساهمتها في اقتصاد الوطن أمر ضروري لتأثيرها فيه، عدا إفادتها لنفسها. ورد في إحصائيات الوزارة أن المؤسسات أو المنشآت الصغيرة تشكل (٥٨,٦٪) من إجمالي المنشآت بالمملكة، في حين أن النسبة المعقولة عالمياً في الاقتصاد المفتوح المشابه لاقتصادنا، هي حوالى (٨٠٪ إلى ٨٥٪). لذا على القائمين بالتشريع وسن القوانين وتنظيمات العمل والقوى العاملة العناية الفائقة للحفاظ على تلك المنشآت الصغيرة، التي في كثير من الحالات تعول أسراً، ويملكها رواد بروح المبادرة والتضحية. تخفيض نسبة البطالة هدف استراتيجي واقتصادي هام. وكذلك المحافظة على المؤسسات المتوسطة والصغيرة، لأنـها المولدة للطبقة المتوسطة التي ينهار الاقتصاد بتآكلها. فلا يجب أن ننحاز لأحد الهدفين لينهار الآخر.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة