الاستراتيجيات الاقتصادية متعددة
تاريخ النشر: 21 سبتمبر 2014 03:46 KSA
بلغت تحويلات العمالة الوافدة لعام ٢٠١٣م في المملكة مبلغاً قدره (١٢٩) مليار ريـال سعودي، وذلك حسب تصريح وزير الاقتصاد والتخطيط. كـما بلغت تحـويلات العمالـة الوافدة في عشـر سنوات مبلغاً قدره (٦٧٠) مليار ريـال سعودي، وذلك حسب ما ورد عن عميد كلية الاقتصاد والإدارة بجامعة الملك عبد العزيز بجدة(arabian business.com). وهذه مبالغ فلكية بذاتها. ولو احتسبنا عامل ضرب اقتصاديx٣ لتأثير الريال الواحد؛ لتبين لنا أن اقتصادنا قد فقد في عشر سنوات، مبلغ (٢) تريليون و(٢٨٠) مليار ريـال. وفقد في العام الماضي فقط مبلغ (٣٨٧) ملياراً.
أورد هذه الفقرة من كتابي 'متعة تبسيط الاقتصاد'
الذي صدر حديثاً لأبرهن للقارئ الكريم الذي اعتقد عند قراءته لمقال الأسبوع الماضي بأنني ضد السعودة. وطلب مني ومن الآخرين مساندة وزير العمل للقضاء على البطالة وإحلال المواطنين في الوظائف المشغولة بالوافدين. وأطمئن القارئ العزيز بأن الغالبية العظمى من الكتاب هم من أبناء الوطن المخلصين الذين تشهد مقالاتهم منذ سنوات بمناداتهم بذلك.
القارئ الكريم تجاهل ما ذكرته بأن لا تكون السعودة على حساب خروج أكثر من مئتي ألف مؤسسة صغيرة. فكلاهما هدف اقتصادي واستراتيجي. ونعني بالطبع الحفاظ على المؤسسات السعودية الحقيقية، ذات الكيانات الوطنية الصحيحة، وليس مؤسسات العمالة الأجنبية، أو مؤسسات التستر، أو المؤسسات الوهمية التي خلفها وافدون مخالفون للنظم، وسعوديون غير وطنيين.
أبناؤنا أحق بالتوظيف من سواهم بلا شك. ويكفي نذيراً بعمق مشكلة البطالة أن أكثر من (٢,٦) مليون عاطل يبحثون عن عمل،منهم أكثر (٥٤١) ألفاً من حملة الشهادة الجامعية والدراسات العليا.
وأود في النهاية أن أشكر القارئ الكريم الذي أعانني على التوضيح.
m.mashat@gmail.com
Twitter: @mamashat