اشتعال الفوضى ونـهايتها

اشتعال الفوضى ونـهايتها
نحاول كثيراً بالحكمة والروية والمنطق أن نفسر الفوضى! ولكن الفوضى لا يمكن تفسيرها، لأنـها نشاز غير منتظم، وخروج عن السياق والعرف المقبول والنواميس. فهي لا تخضع للقوانين الشرعية، ولا للقوانين الفيزيائية الطبيعية، ولا للقوانين والأعراف المقبولة للتعامل أو تنير بالإقناع. ولأنـها عشوائية في عرف الرياضيات، لذا نجد أنه لا يمكن تطبيق النظريات والقوانين المذكورة آنفاً عليها. وهذه هي خاصيتها الكبرى التي تجعلها عصية على التفسير. لهذا نجد أنه من الصعوبة بمكان أن تجد لها حلولاً، سواء كانت طويلة المدى أو قصيرة. وفي معظم الأوقات فإن الفوضى هي التي تجد حلولها لنفسها. وعندما نقول 'حلولها' ليس ذلك هو المعنى الصحيح، ولكننا نستخدم هذه الكلمة هنا نظراً لغياب الكلمة المناسبة المعبّرة عن حالة الوصول إلى النتيجة النهائية لتلك الفوضى، مهما كان نوعها. في الوضع المشاهد في عالمنا العربي، وما يجري فيه على الأرض،وبشكل أبرز في العراق وسوريا واليمن وليبيا، من فوضى عارمة، وفصائل متناحرة، وإفساد في الأرض والحرث والنسل، ومجازر وهدم وحرق، وبفعل مشاركين فيها مختلفي المشارب والقوميات والجنسيات والديانات؛ في ظل كل تلك العوامل المتفقة حيناً والمتناحرة أحياناً، من الصعب التنبؤ بالمدى الزمني لانتهاء هذه الفوضى الوحشية العارمة، وكذلك من الصعب التنبؤ بالمدى المكاني الذي سوف تحتويه وتشقيه! لكنما الحقيقة العظمى هي أن الله بحكمته خلق الكون بنواميس وقوانين ثابتة منتظمة تخضع لها المجرات والكواكب والبشر والحيوان والنبات ليس فيها فوضى. فالفوضى شذوذ وقتي ما يلبث أن يعود للانتظام لقوة انتظام الكون. وستكون نـهايتها إما بانـهيار تأكل فيه نفسها داخلياً، أو بفعل خارجي يفتت وجودها. ولكن متى؟ قل عسى أن يكون قريباً.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة