مدّعو الرقية الشرعية
تاريخ النشر: 08 فبراير 2015 04:14 KSA
حقيقةً، الرقية الشرعية استُغلت استغلالا سيئا من قِبَل الجهلة والمدّعين والمتلبّسين بالدين، والمتحرّشين بالنساء، والأدهى من ذلك أن هؤلاء الذين يحتالون على الناس بالرقية الشرعية زادت حدّة سلوكياتهم الخبيثة، والمتتبع لهذا المنحى في هذا الوقت سوف يُصدم بكثير من الوسائل المستخدمة بالرقية الشرعية، والاستغلال تطوّر حتى تم استغلال إيمان الناس بالرقية، وصدق نواياهم من قبل مُدّعي الرقية، وكم سجّلت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حالات انتهاك أعراض نساء من قِبَل مدّعي الرقية بذريعة علاجهن، لأن شهواتهم غلبت عليهم، فيتعاملون مع المريضة بلمسها، والتحرُّش بها، والتعدِّي عليها.
ولاشك أن هؤلاء المدّعين الكذّابين هدفهم المادة، حتى عندما يستقطبون كل ناعق ومدّعي، يكيلون لهم المبالغ، يتقاسمون معهم كعكة الكذب، ولكن للأسف هؤلاء المدّعين يتظاهرون بالصلاح، ولا ندخل في نياتهم.. وبكل شفافية الأستاذ منير عرب كتب مقالا رائعا حمل عنوان: احذروا مدّعي الرقية الشرعية عبر الفضائيات.. يقول عبر كلماته:
تجرّأ هؤلاء المدّعون للرقية عبر الفضائيات على الله والرجم بالغيب بقولهم للمتصلين والمتصلات بأنهم مصابون إما بسحر أو بمس أو بعين وحسد، ويُصنِّفون العين والحسد إلى أصناف، والسحر إلى أوصاف، وبذلك يكونوا قد كذبوا على الناس، وهذه التصرفات كلها تصدر من المُتسمَّي بالراقي في الاستوديو، والمتصلين من بيوتهم.. أي من خلف الشاشة.. انتهى. فهل يعي هؤلاء الدجّالون أن الرقية الشرعية سُنَّة من سُنن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهي أمر مشروع، ولكن مدّعي الرقية تسبّبوا في كثير من المآسي وانتهاك الأعراض، وقرأنا كثيرا من التصريحات الصحفية، ومنها تصريحات الدكتور المهذب عبداللطيف آل الشيخ رئيس جهاز الهيئة السابق من أن الرقية أصبحت صنعة مَن لا صنعة له.. وكم تحدّث عن هذا الموضوع سماحة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة، عندما قال بأنهم دجّالون مبتزّون وكاذبون، وأن هناك فئة من هؤلاء الرقاة ومفسري الأحلام لا همّ لهم سوى فتنة الناس، لأنهم يوهمونهم بأنهم مُصابون بالسحر أو العين.. وفي خطبته في جامع الإمام تركي بن عبدالعزيز حذّر منهم ومن تصرفاتهم، التي لا تمتُّ للدين بصلة.. انتهى.
في المقابل، هناك الكثير من السذّج والمغفّلين يتجمّعون في طوابير أمام مدّعي الرقية، والقانون لا يحمي المغفلين، وفي عكاظ بتاريخ 20/6/1431هـ يقول المعالج بالرقية الشرعية في جدة «سعد آل زين الزهراني» أن كلام الجن على لسان الإنس أثناء الرقية كذب وافتراء، وأن ما يُتداول حول هذه النقطة خرافة ومسألة خطيرة يلجأ إليها البعض ممن يُعرفون بين الناس بالرُّقاة، وهي خنق المريض، وهذا خداع حقيقي.. انتهى.
أخيرا.. أيها المدّعين للرقية الشرعية.. اتّقوا الله عز وجل، ولا توهموا الناس بما تقولون.
* رسالة:
بيّاع السم لازم يذوقه.